بعزم ما فيا | مقابلة مع سيف مرديني

مقابلات - كتابة: عمر غنيم - ٢٠٢٦/٠٧/١٧
بعزم ما فيا | مقابلة مع سيف مرديني
تحميل...

حياتك كانت عاملة ازاي قبل المزيكا والتمثيل؟ وبدأت إمتى؟

بص، أنا أول حاجة بدأت أعملها في حياتي كانت الرسم، كنت برسم وانا طفل. فلما كبرت شوية كان اللي هو في إعدادي مثلًا كنت عايز أمثل جدًا، ومن مسرح المدرسة عملت عروض وبدأت قعدتي كلها تبقى في المسرح وحبيت التمثيل قوي. ما كنتش نافع في أي رياضة.

حاولت تلعب رياضات معينة؟

لعبت كاراتيه وفشلت، لعبت كورة وفشلت. ما كنتش حاسس إن انا هدفي أصلًا في الرياضة خالص. وقتها أنا كنت بدور على الحاجة اللي هتخليني بعملها وانا مبسوط في وقت فراغي، مش بدور على الهدف اللي هيجيب لي شيء أو هيعمل لي شيء. فبدأ موضوع التمثيل معايا ياخد اتجاه كدا، كنت بروح المدرسة وبمشي بدري علشان أنا الممثل اللي في الفصل، فبدأت أحبه قوي واندمجت فيه. بعدين لقيت إن انا بعرف أرسم جدًا، وخلاص أنا دلوقتي في إعدادي، فأنا لازم اشتغل. 

فبقيت بشتغل حاجات كتير زي اللي هو مثلًا مساعد في مطعم الشبراوي واشتغلت في محل إكسسوارات في نادي. اشتغلت في ورشة مصنع كراسي عندنا في شبرا بتعمل الكراسي الريتال، بقعد أنجد الكرسي كله وبعدين ألحم الفخد بتاعه كله، فكان بين ورشة الحدادة ومصنع الكراسي دا.

الشغلانات دي كلها على مدار حياتي، لكن وانا في الفترة بتاعة إعدادي دي كنت بشتغل في الشبراوي، وبعدين فيه نحتات كدا بتجيلي عشان بعرف ارسم؛ مدرّس عايز يكتب اسمه على جدار، فانا أرسم له اسمه ورقم تليفونه دعاية، وآخد فلوس أعرف أمشّي بيها حياتي عشان انا عايز ابقى ممثل أصلًا.

يعني من الأول كان هدفك التمثيل حتى وانت بتشتغل؟ 

بالظبط، فبحاول أجيب فلوس علشان أعرف أجيب هدوم حلوة عشان هي دي اللي هتبروزني إن انا فنان. بعدين مشيت الأمور، عندي في البيت قالولي: “تمام إنت بتشتغل رسام وحلو، بس احنا عايزين شهادة.” قلتلهم لا رسام إيه أنا عايز أمثل، “طب عايز تمثل ادخل ثانوية عامة.” دخلت ثانوية عامة عشان أمثل.

بعد ما دخلت ثانوية عامة بدأت اللي هو أشتغل في حاجات تانية بجانب الحياة الطبيعية وشوية بهاسل (بسعى) لحد ما وصلنا تالتة ثانوي. وقتها كنت بخبط في المسرح بتاع المدرسة، ووصلت لتالتة ثانوي كان لازم اتخرج عشان أقدم في معهد فنون مسرحية. جبت ٦٠٪ بالظبط، معهد فنون مسرحية بياخد من ٥٥٪. قدمت في معهد فنون مسرحية ما اتقبلتش، فكانت بالنسبة لي دي أول خبطة قوية في صدري اللي هو: “فووق.” 

اترفضت من الاختبارات ولا كان إيه نظام التقديم؟

آه، اختبارات واختبارات صعبة. إنت عندك في الدفعة بيقدم فوق الـ١٠٠٠ بني آدم بيختاروا منهم ٢٧ شخص. فانت عاوز تكون عالم ذرة، فاهم؟ فقدمت ما نجحتش، فكان ساعتها تنسيقي ما جابش حاجة غير حقوق عين شمس. دخلت حقوق عين شمس ودخلت المسرح أشوف إيه الكلام.

إيه اللي اتغير مع الكلية، وازاي حقوق وصلتك لهنا؟

بالصدفة وقت الكلية جالي شاب قاللي: “تعمل إعلان؟” قلت له هي بتيجي كدا؟ يعني أنا أبقى ماشي كدا ييجي حد يقول لي تعمل إعلان؟ أعمل إعلان جدًا. قاللي “تمام إحنا بنصور إعلان لبيبسي والإعلان دا يوم كذا وانت معايا فيه، أنا بقول لك انت معايا.” أبص على يوم كذا دا والاقي عندي امتحانات اليوم دا.  فقلتله أنا عندي امتحانات، قال لي براحتك بقى خلاص، قلت له لا خلاص إيه دا الحلم، كنسل امتحان أنا جاي معاك.

رحت المشوار، اكتشفت ساعتها إن دا إعلان أنا رايح فيه أبقى مجاميع (كومبارس)، أنا مش رايح أعمل حاجة، أنا رايح أقف. فما كنتش فاهم. كنت واقف يعني أنا بالنسبة لي أنا بصور وبمثل ومبسوط وفرحان، فلما جيت أتفرج على اللي بيتعرض فهمت، هو أنا اللي هيبقى معمول عليا بلور (Blur) ورا دا؟ تمام طب ما تقولوا ما انا مش فاهم [يضحك].

أول إعلان بتاع بيبسي دا كان حاجة مميزة وبحبها. كان إعلان اللي هيغنيه حسين الجسمي، وكان المفروض فيه ماستر سين كدا أحمد زكي وهيثم أحمد زكي بيسلموا على بعض، فاكر الإعلان دا؟ أنا الكادر بتاع هيثم أحمد زكي كنت واقف وراه. فاللي هو كانت بالنسبة لي أنا ظهرت في التليفزيون. حسيت إن أحلامي اهي، فتمام. 

التجربة دي أثرت عليك ازاي؟

شجعتني جدًا، قعدت بعدها أعمل مشاهد تمثيل. أطلع ويتر مثلًا في مسلسل بعد البداية مع أستاذ طارق لطفي، طبعًا بحبه قوي، وأطلع ثورجي في أستاذ ورئيس قسم مع أستاذ عادل إمام فاللي هو واو يعني. طلعت في مسلسلات كتير قوي بس معظمها بقفايا ومشهد واحد. لحد ما في ٢٠١٥ حصل لي كدا دروب واتخانقت في لوكيشن. كانوا بيدوني بريك بعد مثلًا ١٧ ساعة تصوير، أقسم بالله ما ببالغ، يعني حاجة كدا إنت في مدينة الإنتاج وفقير وما فيش أي حاجة، وبعد ١٧ ساعة تصوير جايلي بطاطس محمرة وسندوتشات جبنة رومي.

فعملت واحدة قلة أدب وزعقت وانا مش عايز آكل كدا، أنا جعان وبتاع [يضحك]، اتخانقت ومشيت. حزّت في نفسيتي شوية. بعدين قلت انا مش عاجبني اللي بيحصل دا، أنا لو فضلت كدا هفضل طول حياتي في مشهد بضهري. ما انا دلوقتي من ٢٠١٣ بحاول وكلها في مشهد مشهد مشهد، وفات تلات سنين لسه محشور في الحتة اللي بضهري ومشهد دي. فقعدت أحاول أدوّر على علاقات تقول لي الأوديشن (Audition) بيجي منين.

خطوة في خطوة لقيت أوديشن لمسلسل في الزمالك كان بيتعمل في رمضان للمخرج أحمد شفيق. فأنا رايح وبسعى عادي جدًا وعمري ما كنت رحت الزمالك، فدي أول مرة أنا هعرف فيها الزمالك وهختلط بناس مختلفة عن الناس اللي في شبرا. عملت أوديشن على دور كفيف، هوب هوب الأوديشن عجبهم. طب إنت هتعمل دور في المسلسل دا بس دور مختلف. الدور اللي أنا عملت عليه أوديشن دا كان ٣٠ حلقة بطولة حاجة قوية، بس ادوني دور تاني، تمام خدته، أبص على الدور لقيته ١٥ مشهد، قلت هي دي اللحظة.

رحت عشان أصوّر، اختلطت بقى بكرفان وناس بتقول لك يا أستاذ بعد ما كان بيتقال لك خد يلا انت تعالى. فحسيت إن انا في مكان صح شوية. خلّصت المسلسل دا وقلت هي دي الخطوة اللي انا لازم أبني من عندها. خدت الفلوس بتاعة المسلسل حطيتها في ورشة ورجعت فقير تاني. الفلوس ساعتها ما كانتش مكملة وأمي باعت لي دبلتها، لحد النهاردا بتقول لي دا انا بايعالك دبلتي [يضحك].

الوضع في البيت كان عامل ازاي ناحية موضوع التمثيل هل كان في تشجيع ولا تخوف من الكارير دا؟

أمي كانت بتشجعني جدًا لحد النهاردا بصراحة هي وأبويا بيشجعوني، وعلى قد المتاح برضه علشان يعني هي برضه ما باليد حيلة، فهي اللي في قدرتها هتعمله لكن هعمل إيه أكتر من كدا. والدعم النفسي كان موجود بشكل كبير جدًا، ومن أكتر اللحظات اللي كنت ببقى محبط فيها كانت هي بتقول لي هتوصل وهتحقق وهتعمل.

الورشة فرقت معاك؟

ورشة التمثيل دي غيرت فيا حاجات كتير قوي، عشان ساعتها دخلت مكان كان فيه نجوم كبيرة والطلاب اللي معايا كلهم ناس هي موجودة دلوقتي على الساحة بشكل كبير. 

بعد ما أخذت الورشة وخلصتها على طول ما كانش فيه شغل، فاشتغلت شوية تيلي سيلز في بورصة أمريكية، شركة بورصة فاتحة في مصر. أنا فاكر إن مديري كل يوم أقسم بالله بنتخانق أنا وهو خناقات الدنيا والناس كلها بتبص لي بطريقة اللي هو ما فيش إنسان عاقل بيشتغل بيعمل اللي انت بتعمله دا.

كان عندك مشكلة مع طبيعة الشغل يعني إنه بعيد عن الفن ولا كان إيه السبب؟

انا عندي مشاكل مع إن يبقى فيه إدارة عليّا، وإن حد يطلب مني حاجات بشكل مباشر كدا وانا مش فاهم ليه،. فكنت بتخانق جدًا في الشركة دي، قعدت ٣ شهور أخذت القبض بتاعها وقلت بس عادي أنا هسافر وهصرف الفلوس اللي معايا كلها وان شاء الله لو دي آخر كام يوم هعيشهم كويس وأرجع تاني تحت الأرض وخلاص.

بالمناسبة أنا كل ما الدنيا تقفل معايا بعمل الحركة دي، وبقول عادي ان شاء الله لو هم دول آخر ٤ أيام هعيش فيهم مبسوط، وبرجع كل حاجة بتتغير. فهنا اكتشفت، سافرت وأنا مسافر موبايلي وقع في البحر فكرهت حياتي، جبت موبايل بكشاف كدا لما رجعت ورحت عملت استرجاع شريحة وشغلت الخط تاني. أسبوع ولقيت مكالمة تليفون جاية لي على الموبايل بكشاف دا. خلاص بقى أنا كنت عايش في شبرا صحابي كل يوم بتندهلي في الشارع يا “سافوريا”.

إيه سافوريا دي؟

علشان أنا كنت برقص من وأنا صغير في الأفراح بطريقة التشكيل والكلام دا، فكانوا بيقولوا لي يا سافوريا ساعات. فـ طخ طخ وناسي كل حاجة، مكالمة تليفون جات لي وأنا لابس شورت هاواي وقاعد على القهوة في جيبي ٧ جنيه طالب كوباية قهوة وعادي وآخد سيجارة من أي حد هيعدي من اللي نعرفهم.

لقيت مكالمة بتقولي إيه يا سيف بندور على رقمك بقالنا أسبوعين وبندور عليك، إنت مترشح لمسلسل جديد وعايزينك تيجي شركة الإنتاج وبتاع. فأنا بالنسبة لي دا عيل من المنطقة بيهزر معايا وبيزاولني وبتاع، قلت له يا عم بطل دين أم هزار أنا مش طايق نفسي والله ما مستحملة. إداني واحد تاني قاللي آلو أنا الريجيسير كذا كذا، اللي كان مع حضرتك دا المنتج الأستاذ هاني عبد الله منتج فني كذا كذا كذا. قلتلهم تمام ماشي أنا آسف جدًا أؤمرني، قال لي تعرف تيجي إمتى؟ قلتله دلوقتي حالًا، قولي بس اللوكيشن.

طلعت من غير ما اقول لأي حد حاجة في البيت، لبست بنطلون وتيشرت وطخ رحت على الشركة، وقمت جاي دخلت. قالولي خد كدا اقرأ الورق دا، فقريت كام مشهد كدا وقلت تمام. قالولي يلا هنعمل أوديشن على الدور دا، يلا بينا عملت أوديشن قالولي هتمضي دلوقتي. مضيت وأخذت دفعة من الفلوس أول ١٠٪ بتوع الإمضا، وروحت البيت طالع لأمي أقسم بالله ما مصدق يا عمر اللي بيحصل في الكون، ولا انا ولا أمي مصدقين. أمي عمالة ترقص وهي بتعيط وانا عمال أتنطط أقولها الفلوس آهي ياما.

عملت المسلسل دا، دا كان جاي لي بطولة، هطلع أخو هنادي مهنا ومعانا أحمد صادق، وأنا خطيب أخت عمرو سعد وهنعيش قصة كاملة الـ ٣٠ حلقة من أول حلقة لآخر حلقة أنا فيهم. أحمدك وأشكرك يا رب هو دا اللي أنا بتمناه. تمام يلا بينا أشتغل، صوّرت ٢٠١٨ قبل رمضان بيوم والمسلسل هيتعرض بكرا، لقيت مسج اتبعتت على جروب المسلسل: إحنا متأسفين تم وقف المسلسل لأسباب غير معلنة ولأجل غير مسمى. أنا شفت الكلمة دي قعدت أعيط.

دا كان بسبب الرقابة؟

ما اعرفش الأسباب. اكتأبت طبعًا، حلقت شعري زيرو في رمضان وخلاص بقى عايش الشارع كله بيقولي “إيه يا عم فين المسلسل اللي كنت بتقول عليه؟ إيه يا عم فين المسلسل اللي كنت طالع فيه؟” أصل الدعاية نزلت واتوقف بعد الدعاية فاهمني؟ عشت ساعتها كدا فترة وحشة.

بعد رمضان بشهر لقيتهم بيكلموني بيقولولي إحنا هنرجع نكمل تصوير. قلت لهم طب أنا شكلي كدا، قالولي يا نهار أسود يا سيف بوظت الراكور! المهم قالولي خلاص هنأجل التصوير شهر ونص كمان يكون شعرك طول. أجلنا التصوير شهر ونص شعري طول وتمام الحمد لله رجعنا نكمل تصوير، قعدنا نصور ٢٠١٩ كلها لحد ما المسلسل اتعرض يوم ١ رمضان ٢٠١٩.

المسلسل لما اتعرض يوم ٣٠ رمضان أنا مكتئب، علشان اللي انا خرجت منه قبلها فانا عارف أنا هواجه إيه دلوقتي، فالموضوع بالنسبة لي كان حبة فوق وحبة تحت، كانت بتبقى من الإكستريم للإكستريم ما فيش في النص، فدا كان بيوديني لحتة إن انا بنهار. فقعدت أحاول وكان لازم أعمل حاجة ولازم أحفرك، بس في الفن. أنا مش هشتغل تاني باليوم ولا بالشهر ولا بالكلام دا، أنا هشتغل في الفن وبس. كان القرار دا من ساعة البورصة اللي هي أساسًا سبتها قبل الكلام دا على طول، قبل ٢٠١٨.

كل دا وكان لسه المزيكا مدخلتش؟

علاقتي بالمزيكا لحد الآن هي إيه؟ هي وأنا عيل صغير بسمع راب وبسمع شوية أغاني هيب هوب أجنبية، فلما بروح أفراح شعبية عندنا برقص شعبي وبرقص بريك دانس وبمسك المايك بغني كلمات أغنية معينة شعبية أو أي أغنية أنا حافظها؛ راب أي حاجة على طبلة وبس. كان في ساعة أول ما المهرجانات حصلت ٢٠١١ أو حاجة كدا، كان فيه قبلها مهرجانات أكيد بس يعني دي ضربتها يعني، اشترينا مايك من اللي هو الرفيع دا بتاع الريسبشن، ووصلناه بكمبيوتر كان عندي كمبيوتر في البيت وقعدنا عملت مهرجان أنا اللي كاتبه كله وكان واحد صحبي فاهم في البرنامج وبينتج فإحنا الاتنين عملنا مهرجان ونزلناه على اليوتيوب. كانت حاجة فضيحة كدا شوية، كارثة يعني. فدا كان كنت ساعتها طفل صغير وعملتها بلا وعي ونسيتها، وعمرها ما جت في بالي لحد ما خبطت في المزيكا بقى. 

ازاي النقلة جات من التمثيل للمزيكا بعد كدا؟

كان عندي صحاب بتوع المزيكا، فبحكم بقى إن انت خلاص بقيت بتنزل الزمالك ووسط البلد فبتخبط في دا بتخبط في دا بتتعرف على دا، فبقينا كلنا نعرف بعض. فلقيت نفسي قاعد في الاستوديو دايمًا معاهم، ولكن عمري ما فكرت إن انا أغني، لأ هو أنا سيف صاحبهم، الشاب اللي بيمثل بس.

ازاي جت أول خطوة؟

كنت بعمل مسلسل والمنتج قال لي عايزين نخلي المزيكا بتاعة المسلسل كلها هيب هوب وراب وكدا، فقوللي اقتراحات ونكلم مين وما اعرفش إيه. كان فيه مشهد أنا هبقى قاعد في أوضتي بحاول أكتب بارات، فانا بذاكر المشهد دا وقاعد، وحقيقي وانا بعملها كنت بعملها الشاب اللي قاعد بيحاول يكتب أول تراك. فقعدت كتبت بس تمان بارات علشان أما آجي أقولهم في المشهد يبقوا حقيقيين طالعين من شاب لسه بيحاول زيي. فلما سمعوا قالولي إيه دا حلوين جدًا. فبدأت أسمعهم لصحابي اللي بيعملوا مزيكا قالولي إنت بتعرف تكتب على فكرة.

كملت تصوير المسلسل شهرين بالظبط، وخدنا بريك عشان مهرجان الجونة، ما اعرفش حصل مشاكل إيه مع المخرج والمنتج في مهرجان الجونة هم الاثنين، المسلسل اتوقف وحاجات كدا. هوب فيه مخرج تاني هيتعاقد على المسلسل، المخرج التاني دا عمل مشكلة برضه ومش هييجي يصور، فقمت أنا جاي معتذر، فالممثلين اللي كانوا عاملين الأدوار الثانية معايا في البطولة اعتذروا، المسلسل كله اتوقف لحد خلاص ما بقاش فيه مسلسل. فاللي انا استفدته من التجربة إن انا بعرف أكتب.

بدأت أكتب واكتب كتير، فكنت عايز أكتب على بيتس، فنزلت برنامج اسمه فولوكو (Voloco). قعدت على فولوكو سنة كاملة بكتب تراكات كتير، كل يوم ما اعرفش كام تراك، لحد ما بقيت متمكن من المهارة شوية. فانا كل يوم بكتب وقلت بجرب اللي انا بكتبه، فبجرب الفلو على البيت اللي انا سامعه والكلام اللي انا كاتبه دا، في دماغي إنه ممكن يتباع لإعلان أو حد ياخد الكلام يغنيه. بس لما آجي أسمعه لحد يقول لي طب ما تغنيه إنت، أقول له لا يا اسطى أنا مش بغني.

كنت بتكتب كله راب؟

ما كانش كله راب، كان فيه راب وفيه بوب وفيه حاجات عادي عربية طرب وكدا. جيت في مرة قاعد مع صاحبي اسمه سايكو، وبقولّه بص اسمع كتبت حاجة جديدة، فبسمّعه فقام جاي مسجللي ريكورد وباعتهولي. فقام قايل لي بص اسمع كدا وإيه رأيك تجرب وبتاع. فجربت أعمل دا على مستوى ضيق مع نفسي، فلما جربت أعمله بان إن فعلًا ممكن أغني، لقيت إن انا بحس الإحساس اللي بحسه قدام الكاميرا وانا واقف بمثل، اللي هو أنا انفصلت عن سيف وبقيت في الكاراكتر اللي في الأغنية أو في المشهد. الأحاسيس دي اللي كانت بترضيني أنا كسيف. 

فقعدت يمكن سنتين أو تلاتة بتمرن، لأن لو هنزّل أغنية أو أي حاجة مش هينفع أبقى مش راضي عنها، أو أهز صورتي كممثل في عين نفسي، وخصوصًا إني بكرينج بسرعة. فكنت واخدها الأول إني بعمل دا لنفسي. 

الفترة دي كنت عايش في بيت أهلي، وطاقة الحياة الوردية بتاعة التصوير دي اتطفت. بدأت تظهر مشاكل مع العالم ومع الأسرة ومع أصحابك. كنت أطلع السطح ودي كانت أكتر لحظة سلام في حياتي. السطح ما فيش أي حاجة حواليا، البيت دور عالي جدًا، وما فيش غير السما والمأذنتين في مستوى نظري وكرسي أنتريه. فضلت قاعد على الكرسي دا فترة الكورونا كلها، وأي حد عايز يقابلني كنت بجيبه ونقعد هنا. كنت بنزل ألف في الشارع ومعايا تصريح التحركات بتاع التصوير، آخد لفّة وأرجع للكرسي بتاعي، وأحط السماعة في ودني واغني وأحكي عن أي مشكلة بتقابلني، والموضوع دا كان بيريحني جدًا.

فجأة في لحظة المشاكل زادت وبقيت بنزل لتحت، وانت بتكبر والبيت بيضيق والأسرة بتكتر فمالكش مساحة أوي. فكان لازم أبدأ آخد خطوة. الأهل بدأوا يقولولي لازم تتجوز إنت كبرت بقى شوية وانا دي مش دماغي ولا أهدافي خالص. قلتلهم أنا هستقل، وأشوف مكان يكون في وسط القاهرة بحيث أكون قريب من العالم. بدأت خطوة الاستقلال دي وقلت اشوف الدنيا هتروح على فين. أنا من ٢٠١٦ من ساعة أول مسلسل خالص وانا بدفع فلوس في البيت وعليا مسؤوليات، والأمور بيني وبين الأسرة اتبدلت خالص.

إنت الأخ الكبير؟

أيوه، عندي أخت أكبر مني بس فعليًا أنا الأكبر في المسؤولية.

طيب إنت لحد هنا كنت بتحاول تشق طريقك في التمثيل وبتعمل مودلينج وبتغني على الهامش كدا، هل كان موضوع المزيكا دا خطة بديلة للتمثيل؟

الغُنا ما كانش بلان بي، بس هو كان أقرب لمنفذ. حسسني بنفس الإحساس اللي كنت بحسه وانا على الشط يعني وانت بتمثل كنت حاسس إنك عايش، ولما غرقت تاني وما بقتش عارف تتنفس، لقيت الغُنا هو الحاجة اللي بتخليك تتنفس وتعيش وتعبر عن مشاعرك. والرحلة بدأت من هنا.

لو هضرب مثل ببساطة، لو أنا في حرب ومعايا التمثيل سلاح والمزيكا سلاح، فالتمثيل زي قذيفة آر بي جي بتهد مبنى، بس بتاخد وقت كبير عشان تعمرلها. إنما المزيكا زي السلاح الرشاش، بتضرب بيه كتير في وقت سريع جدًا. في المزيكا مطلوب منك مجهود أكتر، وتنزل شغل أكتر وتبقى متواجد.

فقلت خلاص، زي ما كنت بلعبها من الأول خالص، رسم يصرف على تمثيل، وبعدين مودلينج يصرف على تمثيل، فدلوقتي هتبقى مودلينج يصرف على مزيكا، والتمثيل لما ييجي هيروق على الكلام. بقيت بلعبها كدا لأن الأدوار اللي بدأت تجيني في التمثيل وقتها كانت عبارة عن مشهدين، فحسيت إني برجع ١١ سنة لورا، فرفضت وقلت لازم أحافظ على نفسي واقدم نفسي من خلال المزيكا بالطريقة اللي انا شايفها تليق بيا.

إمتى موضوع المزيكا دخل في الجد، وكانت إيه أول تجربة حقيقية؟

أول تجربة كانت إي بي ولاد خالتي. كان فيه كل الأصوات اللي متأثر بيها من صغري، المهرجانات والراب. عملته مع رِف ومهيب، وسميته ولاد خالتي لأن قعدتي معاهم كانت بتخليني أحس كأني في شبرا ومش متغرب. شبرا الخيمة ساعة ونص من وسط البلد، وعشان تروحها كل يوم وانت معكش فلوس أصلًا بتحس بنفس أحاسيس الغربة كأنك بعيد عن أهلك وناسك ولوحدك. لما لقيت رف ومهيب حسيت معاهم بجد إنهم ولاد خالتي بتوع المنطقة وقاعدين كلنا مع بعض. فعملت الإي بي دا وكنت بحكي فيه عن إحساسي بالفترة دي وكانت عاملة ازاي، ومن هنا بدأت الدنيا بجد، واللي قبل كدا كله كنت بشوفه مجرد تجارب.

كنت نزلت حاجات قبلها سينجلز، بس اللي هي كانت بطريقة أولد سكول أكتر. يعني أنا النهاردا اتخانقت فأقوم عامل أغنية ومقفلها ومنزلها، مش واخد الأمور بطريقة احترافية وخطوات مدروسة. لكن من أول ولاد خالتي قلت لا، الموضوع هنا بداية كارير وتخطيط، وكل خطوة آخدها هي مراحل في قصة حياتي أصلًا. 

كنت ازاي بتوفق بين الحاجات اللي بتعملها سواء مزيكا أو تمثيل أو مودلينج؟

بص، أنا كنت مستمتع بكل لحظة في الرحلة. مستمتع باللحظات اللي كنت عايشها على السطح وبحاول اكتب واعمل أغاني. ومستمتع بتجربة التصوير والتمثيل واللوكيشن والعالم دا، كلها كانت بتحصل في نفس الوقت بس كلها خطوات لرحلة واحدة. 

بعد اي بي ولاد خالتي إيه اللي اتغير في مشروعك الموسيقي؟

الفترة اللي بعدها قعدنا أنا ورف فترة ٤ شهور تقريبًا بنعمل مزيكا كل يوم، حرفيًا من ٩ لـ ١٠ ساعات، بنطبق للصبح وقاعدين شغالين. فطلعنا تراكات كتير جدًا، والموضوع ساعتها معايا راح لإني بغني أكتر من إني واقف بعمل رصة راب أو مهرجانات معينة.

دي الفترة اللي خرّجنا فيها ألبوم زمن الفن الجميل، ونزلت برضه تراكات سينجل قبل الألبوم دا رغم إنهم ما خدوش حقهم وما اتسمعوش بس حاسس إن هيجيلهم وقت. منهم تراك أعمل إيه، بالنسبة لي دا أكتر حاجة بحبها أنا عاملها.

طيب احنا لاحظنا برضه توجه أكبر للشعبي في ألبوم زمن الفن الجميل، إيه التغيير اللي وداك الاتجاه دا؟

حتة بقى الغنا الشعبي بالنسبة لي هي المزيكا اللي شبهي وشبه الناس جدًا عشان كدا بنتأثر بيها. لما اتطورت ودخلت فيها المزيكا الإلكترو طلعت بشكل مختلف. أنا لما باجي أعمل الأغنية الشعبية بعملها برضه بحاول اجرب وادخّل حاجات جديدة. يعني أنا بحب حسن عبد الوهاب أحمد عامر، وانا عيل صغير كنت بسمع حسن الأسمر، وفاكر كويس في العيد وأبويا أخدني مولد العصر اللي جنبنا وقعدت ألح عليه إني عايز أسمع الذكر عشان بحبه. ولما بروح البيت بسمع الناس دي.

الحاجات دي كلها متأثر بيها من صغري، بس أنا دلوقتي لو هاجي أحكي عن اللي بيحصل في يومي، عمري ما هعرف أحكي عنه بالطرق القديمة لأن مش دي حياتي ولا لغتي دلوقتي بس برضه هي دي المزيكا اللي مأثرة فيا فهحاول اعملها بطريقة جديدة لايقة على الزمن دا.

زمان كانوا بيصحوا يقولوا نهارك سعيد، دلوقتي ما فيش كدا. فبقيت بغني شعبي بالطريقة اللي انا حاسسها؛ طالما أنا معجب بالصوت دا من صغري يبقى هو دا اللي بيعبر عني دلوقتي، ولما هخاطب بيه الناس، الناس اللي هتحسه هي اللي مرت بتجربة شبه تجربتي.

برضه كان فيه فرق واضح من ناحية الجودة بين الألبومين، يعني ولاد خالتي كان أقرب لمحاولة أولى بس زمن الفن الجميل كان مشروع متماسك، إيه التطور اللي حصل خلال الفترة دي؟

كان الشغل الكتير والتجريب، زي ما بقولك أنا قعدت أنا وريف شغالين ليل نهار. ولاد خالتي برضه كانت الفترة بتاعة الشقاوة والحفركة، بحكي فيها عن حياتي بتاعة ثانوي وإعدادي وبداية الجامعة، فما كانش همنا الجودة بقدر ما كنا عايزين نطلع صوت بيعبر عن عنف وخشونة الفترة دي، فالصوت طالع خام وعنيف. إنما زمن الفن الجميل دا كان بالنسبة لي بداية المشروع الموسيقي الحقيقي، اللي انت بعد مثلًا ٨ سنين هتقول أنا نفسي أرجع لزمن الفن الجميل بتاع سيف. [يضحك] أنا مسميه كدا عشان دا زمان الفن الجميل بتاعي، الحاجة لسه في بدايتها بتبقى نقية وواخد الوش بتاعها.

وعلشان كدا كنت بعبّر وانا مش خايف ومؤمن بنفسي جدًا رغم إن ما كانش فيه أي حاجة ملموسة وقتها. والكليب بتاع ياع حصل بطريقة من عند ربنا وبسبب إيماني دا، لأن فيه ناس كتير جدًا حاولت تنفذه معايا وفشلنا على مدار ٦ شهور.

الفيديو دا كان نقلة نوعية في الصورة برضه، عملتوه ازاي؟

أنا جتلي رسالة على إنستجرام من بنت من سويسرا بتقول لي أنا عايزة أعمل معاك مشروع وهنزل مصر قريب في أكتوبر. قلت لها تمام ولما نزلت اتقابلنا، وكنت بعت لها ألبوم زمن الفن الجميل كله وتراكات تانية لسه ما نزلتش تسمعها من غير ما اقول لها تفاصيل، فاختارت تراك الدنيا ياع وقالت لي أنا عايزة أصور دا.

لما قعدنا وبدأت تحكيلي هي شافت إيه في التراك، كملت معاها الحاجات اللي انا حاسسها، واتكلمت عن الطبقية وإني عشت كل الطبقات بحذافيرها من المتوسطة للفقر وتحت خط الفقر لرجوعي تاني للشبه متوسطة. هي بدأت تترجم الكلام دا في مشاهد، فكرة العربيات المطبقة فوق بعضها والناس قاعدة فيها مرتاحة.

اختفت أسبوعين وكلمتني قالت لي إنها اتكلمت مع هيئة في سويسرا وسمعوا المشروع ووافقوا ينتجوه على أساس إنه أول مشروع إخراج ليها. الحمد لله يلا بينا. قلت لها إنتي حليتي الجزء الأكبر، وانا هوفرلك الكرو كله وكلهم نازلين مجاملة، واحنا مش هنتكلف غير المعدات والحاجات الأساسية. قعدنا في البيت عندي في المعادي شهر بحاله، تلت أيام في الأسبوع تحضير، ونزلنا صورنا ٢٣ ساعة متواصلة، واليوم مشي صح فوق ما تتخيل. نص الكليب معمول ليل واحنا مصورينه نهار جوا عربية ومغطينها من برا. المشروع طلع بالصورة اللي شفتها وأنا بعمل الأغنية ورضيت عنه بنسبة كبيرة جدًا، لكن بعدها حسيت بطاقة غضب غير طبيعية بسبب الحرب اللي بتخوضها كفنان مستقل.

حرب إيه بالظبط؟

إنت بتكتشف إنك مش بتحارب جيش، إنت بتحارب عالم. بتحارب أولًا وقتك ودي حاجة مش بإيد حد. وتعالى بقى على الجوانب الأخرى هتعيش منين وهتعيش ازاي؟ وهتعرض الشغل دا ازاي؟ الشغل نزل وما اتعملوش ماركتينج فما اتشافش. أنا لحد الآن عمري ما عملت ماركتينج مدفوع في حياتي، وعمري ما دفعت لصفحة تتكلم عني، بشتغل على نفسي على التيك توك زيي زي أي واحد بيسعى عادي جدًا.

كنت حاسس بخيبة أمل يعني بعد ما نزل الألبوم؟

حسيت بخيبة أمل شوية إنه ما اتقدرش من الجمهور، هو اتقدر قوي قوي من الصناع؛ من مزيكاتية لممثلين لمصورين لمخرجين، وشافوه والفيدباك كان عاجبني جدًا والحمد لله. ولكن حسيت بخيبة أمل إن ناس كتير ما شافتش الشغل دا وما وصلش أصلًا. واحنا حاليًا في ٢٠٢٦ مش بالسهل خالص إن حد مستقل يوصل. الشركات مصعّبة الأمور جدًا على الفنان المستقل.

إنت شايف إيه اللي ناقص شغلك عشان يتشاف على نطاق أوسع؟

لو معاه ماركتينج، لو معايا مانيجمنت، لو معايا بي آر، لو معايا الحاجات دي كلها. أنا حاليًا بشتغل لوحدي عايز أكلم فلان هكلمه دايركت، معيش إدارة أعمال ولا أي حاجة. الناس الكرو اللي اشتغلوا معايا على كليب الدنيا ياع كلهم عيلتي وأصحابي اللي متربي معاهم، من المصور للآرت دايركتور والستايلست. كلهم صحابي ولما بكلمهم في مشروع بيبقوا موجودين، لكن انا مش هفضل كل مشروع أعملها بالحب.

الموضوع برضه بيتحسب برا إن دا معاه فلوس وبيصرف، بس هو الصيت ولا الغنى يعني وما حدش فاهم حاجة أصلًا. الموضوع كله بيحصل بتساهيل ربنا لدرجة إني ببقى قاعد وبقول سبحان الله مالهاش كتالوج للدرجة دي.

بعد الألبوم، إيه اللي اختلف في طريقة شغلك ونظرتك لمشروعك الموسيقي والفني عمومًا؟

أنا الفترة اللي بعد الألبوم دي كنت بحارب بعزم ما فيا. هروح الاستوديو أسجل وهنزل اصور وهاخد ورشة تمثيل مع إن ما فيش حاجة بتتعرض دلوقتي بس الحركة بركة. لحد فجأة جتلي مسج من شركة إنتاج عشان اعمل دور. رحت وكنت لسه منزل تراك سيب عصابي وجايب جمهور جديد خالص هما عايزين الساوند دا.

قعدت معاهم في الشركة وقالولي إحنا بنعمل مسلسل وبطولة فلان وانت ليك دور رئيسي، بس عايزين نتكلم معاك عن الفيديو بتاعك الدنيا ياع وإيه البرسونا دي؟ قعدت شرحت لهم المفهوم واللبس والشخصية، فالمخرج حب دا جدًا وقال لي هي دي شخصية (مروان) في المسلسل. أخدت تلات حلقات وقعدت في البيت أسبوع أعمل هيستوري وكتاب كامل عن قصة حياة مروان المحروق، مين وهو عنده أربع سنين لحد الحلقة الأولى في المسلسل.

ورحت المقابلة التانية لابس اللبس اللي تخيلته لمروان وحالق نفس قصته ودخلت كأني لسه بشوف هيقبلوني ولا لأ، واحنا بنتكلم أستاذ عصام المخرج بص لي وقال لي تحب نمضي دلوقتي؟ [يضحك] قلت له أرجوك يلا ودخلت مضيت مع الإنتاج، وكل دا وما حدش يعرف حاجة في البيت أصلًا، روحت قلتلهم وانبسطنا، وبقى التمثيل بيصرف على المزيكا دلوقتي [يضحك].

مسلسل بطل العالم كان نقلة في التمثيل والدور نجح جدًا، بس في نفس الوقت حسيت إن مشروعك الموسيقي هبط شوية؟

لا ما هبطش، المسلسل كان نقلة في مشروعي كممثل، بس انت بتشتغل على سيف كبراند كامل فكله بيصب في حتة واحدة. الجمهور اللي دخللي من المسلسل عرف إن انا بغني وبدأ يدخل ويسمع الحاجات القديمة ويحبها. كل اللي حواليا كانوا بيقولوا لي نزل تراكات جديدة ورا بعض، وانا كان رأيي إني أدي مساحة للناس تسمع اللي موجود أصلًا، لأن انا مش بلعبها باللي يلحق ويلا وخلاص، أنا بلعبها بوجهة نظر إنه كتالوج بيتبني واحدة واحدة وكل حاجة هتيجي في وقتها.

تفكيرك من ناحية مشروعك الفني مش هيتغير لو تراك ليك نجح نجاح ضارب مثلًا؟ يعني لو دا حصل هيخليك تركز في المزيكا أكتر ولا هيبقى نفس النسق بين التمثيل والمزيكا؟

نفس النسق ممكن بس ممكن أسرع شوية. يعني ممكن أبقى بعمل فيلمين في السنة، وأعمل ألبوم كل سنة، دا إيقاع حلو. لقيت سنة مش عايز أعمل فيها مسلسلات وعايز أنزل فيها ألبومين عادي، وعايز أنزل سينجلز وعندي شغل كتير في التمثيل تمام. هيبقى الأولوية للاتنين مع بعض بس أسرع شوية.

طيب بتحاول تحقق إيه من خلال مشروعك الفني، سواء تمثيل أو موسيقى؟

بجد عايز الستر والصحة [بيضحك]، وعايز أجيب لأمي بيت كبير نعيش فيه أنا وهي واخواتي والعيلة مع بعض، دا أول هدف بإذن الله لأن البيت القديم خلاص. وعايز يبقى معايا تيم صغير مؤمن بيا وباللي بنعمله وعنده شغف، وهي دي هتبقى الجانج أو الشلة بتاعتي اللي هتبقى في يوم شركة وتكبر مع بعضها، لأن ما ىفيش حد بيطلع كل السلم دا لوحده. وعلى مستوى حياتي بقى هي أحلام بسيطة، لأن كل حاجة في الدنيا دلوقتي بقت سهلة وبقيت بستبسط أي حاجة، فبحس إن أحلامي بسيطة وعادية.

أخيرًا لو هتعرف نفسك، هتعرف نفسك ازاي؟

أنا بشوف نفسي فنان بيعمل أي حاجة بالفن هتعرف تعبر عنه. أنا ممكن أصحى بكرا أقول أنا هرقص رقص معاصر مع إني ما اعرفش حاجة عنه، بس لو عوزت بكرا أعمل كدا هعمل كدا، لو عوزت بكرا أرسم لوحة هرسم، اللوحة دي واللوحة الثانية اللي في الأوضة أنا اللي راسمهم (بيشاور على لوحة في الخلفية)، ولو جيت في يوم حسيت إن أنا عايز أبيع اللوحات دي في مزاد هبيعها. مش فنان تشكيلي يعني بس بعمل أي حاجة بتعبر عني.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

المزيد من معازف