على باب الگلب | مقابلة مع علي نجم

مقابلات - كتابة: معازف - ٢٠٢٦/٠٤/١٨
على باب الگلب | مقابلة مع علي نجم
تحميل...

بدأ اسم علي نجم يتكرر بشكل ملحوظ في قوائم معازف، سواء في قائمة أفضل الإصدارات الموسيقية الجديدة، النووي، أو في قوائم نهاية العام. شاب طموح يقدّم موسيقى تمزج بين الأغاني التراثية وإيقاعه وذوقه الشخصي، كان لا بد أن نستضيفه في حوار لنتعرّف عليه أكثر، ويخبرنا من يكون وإلى ماذا يسعى.

أجرت المقابلة ليلى العاجيب، وانضمت إليها ريم مرجي عبر زووم.


ليلى: إذا ممكن تعرفني عن حالك، مواليد أي سنة، شو درست، الجو العام يعني، وريم عندها سؤال كان في قلبها، هل نجم اسم عائلتك ولا لقب؟

اسمي علي، ووالدي اسمه نجم، من بغداد، بغدادي الروح والولادة، لكن أصولي ترجع لعائلة دليمي من الرمادي.

ليلى: توقعت بصرة، طلع رمادي؟ 

لا الرمادي الفلوجة، جذوري هناك، بس للأسف ما شايف هاي المناطق، من مواليد ١٩٩٣، ١٧ آب، برج الأسد، انولدت ودرست وكبرت ببغداد.

ريم: سعيدين كثير بلقائك علي! من زمان عبالنا نعمل معك مقابلة.

يا ريتج هنا موجودة ببغداد.

ريم: والله بصراحة مقصرين، بيلزمها مشوار لبغداد.

الحلو مالتكم إنتو بالموسيقى العراقية قاعد أشوف.

ريم: مهتمين وبكثافة عشان هيك ليلى موجودة. 

السؤال كان أعرّف بنفسي، آني علي نجم، من مواليد ١٩٩٣، خريج معهد الفنون الجميلة بالعراق قسم الموسيقى، طلعت من العشرة الأوائل، وعندي دبلوم بالموسيقى، ورحت كملت أخذت بكالوريوس بالموسيقى. يعني حبيت الموسيقى من البداية. آني أخ لخمس أخوات بنات، وأخ واحد. 

ليلى: أوك، عرفنا سر اللطافة، وشو ترتيبك بينهم؟

هي الجذور، آني مثل ما نقول ترباية أخواتي، هن اللي ربنني. خواتي كبار والعقول مالتهن كلش كبيرة، وآني آخر العنقود. عندي أجمل أم وأب بالدنيا، وأجمل خمس أخوات وأخ، وآني الأخير مالتهم هَمّات.

ريم: وردتهم، وردة البيت شكلك يا علي.

شكرًا تسلمين. بالعراق عدنا روح العائلة كلش قوية، خصوصًا بالفترة الأخيرة قاعد أشوف إنه أكو تفكك أسري كلش هواي، بس احنا الحمد لله مترابطين، لأن أكبر أخت عندي مواليد ١٩٧٣، هذا جيل السبعينات أحس ربوني بطريقة كلش حلوة، ربوني على إنه أطلع كلش ولائي للعائلة، وهمي الأول العائلة، ونجاحي وشغلي يكون للعائلة فهذا الشي اللي انولد عندي من تربية أخواتي وأهلي إلي.

ليلى: طيب شنو موقف العائلة من موضوع الغناء؟

داعمين.

ليلى: من أول ما بديت؟

آني من قبل ما أقرر أدخل عالم الغناء، كنت أريد أدخل عالم تصميم الأزياء، فهم كانوا داعمين لي بأي شكل من الأشكال. وآني صغير كنت أحلم أصير رسام، شي يخص الفن. كنت أقلهم أمنيتي أدخل معهد الفنون الجميلة، كنت أحب معهد الفنون الجميلة كلش هواي، فدخلته أدرس الموسيقى، وطلعت واتخرجت وآني أغني غناء بغدادي، وهم كانوا الداعمين الأوائل إلي، من قبل ما أختار الغناء أصلًا.

ريم: طب علي، عيلتك شو بتسمع؟ هل هم سمّيعة موسيقى أو بحبوها؟ 

أهلي مو سميعة لا، بس أقدر أسميهم سميعة خطرين. يعني آني بالنسبة إلى الجدول تبعي، منذ البدايات، ما كنت آني اللي اختاره؛ الوالد والوالدة كانوا يختارولي الأغاني اللي لازم أغنيها بالحفلات. 

ريم: هاي من أيام مشاركتك في برنامج المواهب آراب آيدول (محبوب العرب)؟

من أيام آراب آيدول ومن قبل. آني كنت أحب أتفرج على برامج الهواة، كنت أحب أتفرج على ستار أكاديمي وعلى أميريكان آيدول، فكنت أتمنى أطلع على مسرح مثل هاي المسارح و أخوض هاي التجربة. بعدها جو آراب آيدول وسوا كاستينج بسورية، وقتها كنت عايش بسورية، من ٢٠٠٧ إلى ٢٠١١، وكنت طالب بدرس، وهناك أصلًا اكتشفت نفسي إني أغني. 

أتذكر كنت قاعد بالباب عند البناية وماسك جيتار بإيدي، ما أعرف أعزف، بس أحب الموسيقى. كنت أدندن، فات شخص عراقي من الباب فكان يقلي إنت منين؟ فقتله إني عراقي، فكان يقلي تحب الموسيقى؟ فقتله إني كلش أحب أغني، قلي أكو عدنا جمعية مال اليونسيف، يجون يسوون موسيقى وهيك شي، كان وقتها فيه كورال اسمه صوت الطفولة من العراق، وآني سجلت في هذا الكورال، وغنيت فيه أول أغنية بحياتي مال سليمة مراد. 

ريم: أوه، سليمة مراد، هاي أول مغنية بتغنيلها بحياتك. 

أول أغنية بحياتي كانت لسليمة مراد، انزرع الحب عندي لهاي الحقبة الزمنية، حقبة الثلاثينات والأربعينات والخمسينات بسبب عائلتي، وأهل أمي وأهل أبوي. ليش، لأن احنا بالعادة بالأعراس عدنا عادات وتقاليد، إنه نقعد ننجمع، جمعة أرضية، نجيب إيقاعات أو نجيب طبل، أو نجيب أكو واحد يصيحوله كان اسمه قاسم أبو الطبل، كان يجي يقعدنا من الساعة ستة الصبح، يعزف الأغاني القديمة، وكان خالي وخالاتي وخواتي وعمامي، نقعد نغني الأغاني القديمة معاه، فآني بسببهم مِلت لهذا الجو، جو الثلاثينات والأربعينات والخمسينات، فلهذا السبب آني أحب الموسيقى القديمة. 

ريم: إذا بتحب تعمل تعاون مع فنان أو فنانة عراقية من هاي الحقبات، مين بتختار؟

بدون تفكير سليمة مراد، آني مو مهووس بسليمة مراد، بس أحسها هي علمتني شلون أغني، يعني بداية بلوغ حبالي الصوتية كان مع التمرين على أغانيها، كلش أحبها.

ريم: طب إذا بدك تعمل تعاونات مع فنانين وفنانات موجودين بالساحة اليوم، مين بتختار؟

الموجودين حاليًا على الساحة عراقيين؟ ولا غير عراقيين؟ ولا لو شنو؟

ريم: عراقيين وغير عراقيين.

يعني إذا عراقيين أنا كلش أحب أسوي تعاون ويا ساجدة عبيد ، تواصلت مع إدارة أعمالها، وانتظر حاليًا ترجع من جولتها الموسيقية بكندا، بس ترجع انشالله نقعد ونسولف.

ريم: من زمان يا علي واحنا متبعين على شغلك، وكل مرة بس نعمل الإصدارات الجديدة، بطلعوا معنا أغانيك، وحتى في سنة ٢٠٢٥، و بنهاية العام، رافقتنا إصداراتك بثلاث أو أربع قوائم. 

هي كانت هاي السنة الأخيرة، خلينا نقول نهاية سنة ٢٠٢٥، كانت سنة البداية لعلي، علمًا إنه صارلي ١٣ سنة بالمجال، أشتغل أشتغل أشتغل، ما تنرصد الموسيقى مالتي، لأني ما كنت أسوي موسيقى للشارع، كنت أسوي موسيقى للذائقة، للناس اللي يحبون الفن، اللي يحبون يشوفون قصة بالأغنية، يشوفون قصة تحكي عن ثقافة أو تحكي عن سبب. 

هاي العقلية موجودة بشكل كبير في بلاد الشام سواء بسورية أو لبنان أو الأردن، وحتى موجودة بمصر، كل هذول الناس اللي يشتغلون موسيقى مستقلة، صعب موسيقتهم توصل بالأول. فأنا من بدايتي، وبعد ما خرجت من آراب آيدول، كنت أسوي موسيقى مستقلة، وما كانت توصل للناس بالعراق، ولكن مع السنوات الأخيرة بدأت هذي الموسيقى تنتشر شوي شوي، وبدوا العالم يتقبلونها. 

ريم: كيف بتعرّف الموسيقى المستقلة؟ عشان كل سياق بعرفها شِكل. هل إنها مستقلة عن شركات الإنتاج؟ ولا مستقلة بالمضمون اللي بتقدمه؟ 

من كل النواحي، مش مستقلة عن شركات الإنتاج، وإنما مستقلة كهوية بصرية وكإيقاعات ولحن عن ما هو سائد. آني أحاول دائمًا أمزج ما بين الموسيقى العراقية الأصيلة، مع إيقاعات سريعة ممكن توصل للجيل الجديد بطريقة أو بأخرى. شلون، الأكثرية متعودين على استخدام إيقاع الهيوا اللي يسمعوه كلش هوايه، ومتعودين الآن عليه إيقاع دارج وموجود، وأكو فنانين نقدر نسميهم فناني الأغنية التجارية، اللي أذانهم تعودت على إيقاعات الأغنية التجارية، صار صعب يسمعون أغاني مثل قريش بابا أو بسمار أو لوف مي حبيبي أويردان.

 ريم: طيب كيف عملت هاي الخلطة؟ وشو غيرت عليها مع السنين؟

ما فيه أي عناصر جديدة، علي نفس ما هوّ، اللي كان يشتغل موسيقى، يشتغل، وصل لأغنية من الأغاني وضربت. سبحان الله كل الفنانين اللي هسا هَم يعتبرون صف أول، كانوا يشتغلون أغاني كثير، لكن لا بد من عندهم أغنية تضرب، تخلي العالم تسمع القديم وتنتظر الجديد، فآني مثل ما نقول كسرت الجبسة اللي هي أغنية قريش بابا. 

ريم: كسرت القاعدة هالأغنية وعملت قطع مع ما قبلها. 

كسرتها خلص، وصار كلشي بالصدفة وماكو شي مدروس بدقة، لا برومو ولا أغنية ولا شي. آني حبيت أجدد الأغنية، فجددتها بهاي الطريقة، وأنا أخرجت الأغنية تبع قريش بابا، فطلعتها بهاي الصورة. والبرومو اللي حصد ضجة وانتقاد كلش كبير بالعراق نزل بالصدفة، ولمن نزل صفنت، لحظة إدراك إجتني، علي لا تمسح هذا البرومو خليه. صبحت ثاني يوم، آني صاير ترند بالعراق كله، فاهمتني شلون.

صاير ترند غير مفهوم، ترند يسخرون منه، لأن نزلت ١٢ ثانية فقط، بدو يشوفون إنه ليش قريش بابا، ليش كلام مو عراقي، ليش لابس أزرق مع أصفر ووراه بطانية.

وهاي الأشياء ما كانت مقصودة يعني، أنا نزّلت الكليب بشخصيتي، وعلى مر السنين، حاولت أغير بشخصيتي، وحاولت أعمل أغاني تجارية، ونزلت أغنيتين ثلاث بهالطريقة ونجحوا، بس أنا ما كنت مرتاح، فرجعت لمين آني.

ريم: ما لقيت حالك فيهم يعني؟

ما حبيتهم، وما أسمعهن أصلًا، فاهمتني، بس العالم حبوها “علي ليش ما تنزل هذا اللون”، يا عمي علي مو هيج.

ليلى: بس مثلًا أغنية تدرون، كنت عامل فيها إشي غير معتاد بالنسبة للموسيقى بالعراق، النُص الأول من الأغنية لحن، والنُص الثاني لحن ثاني تمامًا.

صح، هذي ألحاني كانت. 

ليلى: شوي استغربت إنه كنت لسه بالبدايات، وعم بتفوت بشكل جريء. 

بالضبط، وبوقتها فيه ناقدين عراقيين موجودين هنانه بالعراق، أول ما نزلت الأغنية حصّلت مشاهدات كلش قوية، مع إن الكليب تصوّر بالعراق. بهذيك السنوات كانوا الفنانين العراقيين اللي يريد يلمع يروح يصور بتركيا أو بلبنان، بس أنا حبيت أصوّر بشوارع بغداد، يعني عفوًا حاوية الزبالة مبينة وراي، صورت ببيئة بغداد، وبوقتها الفيديو جاب مشاهدات كلش كبيرة وكان ضارب على الفيسبوك، والإنستجرام كان بعده مو كلش، وقتها كتبوا النقاد، وأتذكّر منهم الناقد حيدر النعيمي قال علي نجم يحدث ثورة بالموسيقى العراقية بهذاك الوقت.

ريم: ليلى، بدي أضيف إشي فيما يتعلق بتقطيع الأغنية، لأنه نسق الأغنية عندك مختلف برضه، بمعنى إحنا متعودين إنه الأغنية العراقية السريعة ممكن تبلش بموال يليه لحن ثم الإيقاع والسلام، بس إنت الملفت عندك بعدة أغاني إنه بتبلش بإيقاع سريع، وبتطلع للحن ثم موال بمنتصف الأغنية ثم إيقاع سريع وممكن موال بالأخير، وهذا تسلسل مختلف عن اللي متعودين عليه. 

آه، أنا أحاول أبني قصة الأول، والموسيقى واللحن والإيقاع يمشوا معها. 

ريم: شو الخطة اللي بتمشي عليها لتطلّع نسق الأغنية أو القصة زي ما بتوصفها؟

أنا كلش هواي أسمع أغاني، بس مرات أسمع أغنيات أذاني ما تميللهم، فدائمًا أول سؤال أطرحه على نفسي، أقول علي إنت راح تميل للموسيقى اللي راح تسويها. مثلًا جيت سويت أغنية، مذهب وكوبليهات اثنين وانتهى، هل أذني تميل لهذا الموضوع؟ إذا لا، يصير لازم أعمل تويست، تخلي اللي يسمع ينشد، بالدخلة أو بالنص أو بالقفلة تبع الأغنية، فدائمًا أتبع أذاني. شلون حتى بالهندسة الصوتية تبع الصوت أدخل بالموسيقى تبعي.

ريم: من فترة نشرنا ملف البوب في بلاد الشام، وكنا نحكي كيف بأغلب حالات مغنيي البوب مثلًا، النجم بكون محاط بماكينة من الأشخاص حوليه، سواء مدير أعمال أو ستايلست أو موزعين وكتاب وملحنين، اللي بساعدوه يصنع صوته وصورته. 

اللي بشوفه مختلف بحالتك إنك متعدد المواهب، من ناحية إنك بتغني وأحيانًا بتلحن وبتكتب وبتعمل ميكسينج، وحتى صورتك في كثير من الفيديوهات إنت أشرفت على لبسك و برضه على الإخراج، فهذا من وين جاي؟ هالقد فيه بمخك صورة واضحة حابب تبلورها؟

هسا من أول ما بلشت ولغاية قريش بابا، كنت أعمل كثير أشياء لنفسي، أحيانًا أكتب. فمثلًا لو كنت قاعد أنا وليلى، وجد عبالي مقطع أو مدخل أغنية أبعثها لشاعر يكون فاهم شغله، يدز الأشياء مالته، وأدزله اللحن. شخصيًا، ما أظن إني أفضل شي بالكتابة، لكن الإي بي الأخير أو الكشكول زي ما أحب أسميه، أروح أكتب مذهب الأغنية أدزه لصديق ونتعاون. يعني قبل قريش بابا كنت أسوي كل شي. بعد هالأغنية صرت أتعاون مع أصدقائي من مصورين وستايلستس ومدير أعمال، أصدقائي اللي يحبوني ويحبون شغلي، وأهم شي إنهم ناجحين بحياتهم ما رح يباوعون. 

ريم: وين هدول بالعراق؟

موجودين موجودين، كلهم أصدقائي، هم داير مدايري، هم شكّلوا مثل المظلّة الإيجابية، بحيث نقول بالعراقي “گرفه”، الگرفه يعني “قصتهم خير” فاهمتني شلون.

ليلى: القَصَة، يعني جبهتهم، يعنى وجههم خير علي.

فذوله الناس اللي اتجمعوا بسبب إنسانة وحدة، نور، نور بابليون اللي هي نور العزاوي. 

نور صديقتي المقربة، وهي أول الناس اللي لجأت إلها تساعدني عشان آني موسيقتي توصل لمجلات مثل معازف وغيرها. بأغنية حي الولف اللي صارت مع الفنانة أديبة، قلتلها نور هاي آني اشتغلت موسيقى، هاي الموسيقى أحتاجها توصل، فغطتني بعدها مجلات مثل معازف وبيلبورد، وهيك صارت الأمور تمشي، تعرفين عاصم تاج؟

ريم: آه طبعًا، كنت رح اسألك مين اختار الثاني، وكيف صرت مع تسجيلات رعد؟ 

نور عرّفتني على عاصم تاج، وبعدها انضمّيت لتسجيلات رعد. انضميتلهم بمعنى إنهم يوزعون أغاني فقط، لكن عاصم كلش حاب إنه نشتغل سوا ونسوي خطة لـ ٢٠٢٦ أكون وياهم. 

وهم يوزعوا يعني آني من بدايتي لغاية قريش بابا آني ما مسجل ليوتيوب، يعني ما آخذ أرباح من عنده. ولا سبوتيفاي ولا أنغامي ولا أي منصة، وآني ما أعتبر المنصات مصدر رزقي، لأني شخص يحب الموسيقى، ويحب ينطي موسيقته للعالم، والفلوس تجيني من خلال حفلاتي اللي أسويها، والحمد لله حفلاتي ناجحة بالعراق، وتصير سولد آوت، وأسوّي أعراس وهواي أشياء. 

فلما قعدنا مع عاصم بمصر وقلي ممنوع منع بات أغنية قريش بابا تنزل إذا ما تكون مسجل القناة ويانا، واحنا نبعثلك عقد، وبعثلي. أنا كنت مآمن، وبعيدًا عن إنه مانجر، بس صار صديق إلي عاصم، وهو ذهب فعلًا. وهذا التعاون كله بسبب نور، يعني حتى بالكشكول مالتي، هي كانت المستشارة الإبداعية، نشوف أنا وياها شو تعريفنا للثقافة العراقية ونشتغل على أساسه سوا، وأغنية بسمار هي كانت الستايلست. وهي عندها هَم مساعدين يتعاونوا معها، اللي هَم حاليًا هُم الفريق مالتي، ونشتغل هيك على حب الله والوطن.

ريم: بتتساعدوا مع بعض يعني؟

نور بابليون، سجاد طوفان وعمر عماد الستايلتس، علي صكوك المصوّر الفوتوجرافي، حسنين حميد اللي يساعدنا بالإضاءة، هاجر، وبدر حمودي الكاتب، هذوله الناس مقربين، وصدقًا كل الفريق اللي يشتغل معي بما فيهم اوراليس الموزّع الي اشتغل معي على الكشكول بيعمل الميسكينج والماسترينج، كلهم جميلين.

لكن المصورين والمخرجين وهاي الأشياء بالفترة الأخيرة صرت ما أحرج نفسي، بالنسبة للفيديو، فيه ليفاي المصوّر ومدير الإنتاج أحمد عباس، كلهم كانوا متعاونين. وهذا عطاني فرصة أطلّع حالي من شغلي، وأجيب الأشخاص اللي يشتغلون فعلًا، وهي تكون أفكاري من الألف إلى الياء، وأعطيهم المود بورد مالتي، وأقلهم شنو أريد، وهم ينطوني أكثر مما آني أريد بكثير، فصرت مرتاح جدًا بالشغل معهم. وطاقتهم، عندهم طاقة حلوة بالشغل، وأحس إني ما أقصّر وياهم.

ريم: طب علي، كيف بتوصف موسيقتك، يعني فيه ناس بتوصفها بوب شعبي، آخرين ممكن يوصفوها مزيج بين البديل والتراثي، إنت كيف بتوصفها؟ 

الموضوع بسيط، آني بعمل موسيقى عراقية حديثة. وإذا تريدين باستفاضة أكثر، أنا بشتغل على مشروعي كبراند موسيقي متكامل. 

ريم: اللي أثار إعجابنا بالموسيقى تبعتك، وخصوصًا عند ليلى، اللي كانت محررة ملف الشعبي العراقي، واللي ناقشنا فيه الهجع والخشابة وعدة أنماط وأصوات، هاي كلها موجودة عندك بالألحان والتوزيع. 

لازم آه طبعًا. هذا هدفي الأساسي، إنه إيقاعاتي وألحاني العراقية لازم يسمعها الوطن العربي، خلص قتلج آني مليت إنه الكل يشتغل على إيقاع الهيوا. لازم أجيب الإيقاعات العراقية الحلوة الموجودة عدنا، مثل إيقاع الخشابة أو الربع أو الجورجينا أو الهجع. 

الأغنية القادمة عندي اسمها ديسكو جوبي، إيقاعها جوبي، حتى مغني فيها جملتين بالفرنسي بس، نزلت البرومو، ومسافر على باريس واحتمال أصورها هناك وصور جزء منها بالرمادي. 

ريم: طب حكيتلنا عن الإيقاعات اللي بتحب تصدّرها للعالم، شو فيه إيقاعات أو موسيقات بتحب تشتغل عليها أو تستلهم منها من ثقافات ثانية، عربية أو غيرها؟

عندي مشروع حابب كثير أشتغل عليه، عندي أغنية أريد أسميها هجع مهرجانات، وتكون مكس بين الثنين. لأن الهجع بروحه قريب كلش من المهرجانات، وحاب أشتغله مع فنان مصري أكيد، بحب أشتغل مع ويجز، لأنه أميل للمدرسة اللي يشتغل فيها، وأسمع موسيقته من قبل ما أعرفه أصلًا، وفيه برضه أسامي ثانية على بالي كمان. 

ريم: عم بنشوف عندك طاقة ونظرة مشرقة، بس شو فيه تحديات بتواجهك بشكل فعلي ببيئة الإنتاج بالعراق؟

المفروض أكون مع شركة إنتاج تعرف تشتغل معي، ودايمًا أفكر بهذا الموضوع، ليش، لأنه أنا قاعد أصرف من جيبي على شغلي، أشتغل حفلات، أجمّع مبلغ من المال، أسوي أغنية وفيديو كليب، أنزله للعالم، يزيد عندي الشغل، يصير عندي حفلات زيادة، وأجمع أكثر، وهكذا، تعيد نفس الدائرة. 

ريم: قصدك كلشي على عاتقك وعاتق أصحابك يعني؟

إيه، يعني نختار الأغنية واللحن والإيقاع، ونختار المود مال الأغنية ومواقع التصوير، والشباب الداير مدايري يساعدوني وسند إلي. بس دائمًا أحس هذا كله، ولسه أحتاج شركة إنتاج، تكون مركزة معي بالشغل، وتكون مرنة بحيث تعطيني المساحة، وتكون فعليًا مهتمة بشغلي وتسمعه. وأنا عندي أفكار، وأعرف كيف أسوّق نفسي، وإذا لقيت شركة بهاي الموصفات اللي تفهم البراند اللي أشتغل عليه، ممكن نعمل سوا ثورة موسيقية حلوة للعالم. 

ريم: بتعرف إيش لفتني، إنك عم بتسمي شغلك براند، يعني بالعادة معظم الفنانين بالمقابلات برفضوا إنه يوصفوا ممارستهم كبراند، وإنهم بفضلوا الحديث يكون عن صوتهم أو تجاربهم وفقط، فلفتني إنك متصالح مع فكرة البراند، زي كأنك ابن سوق. 

أنا صريح مع نفسي، علي نجم هو براند موسيقي صوتي وبصري، يعني أهتم بالصوت والمحتوى، وأهتم بالصورة و بالفاشن و بالإخراج، وحتى كيف يوصل المنشور للمتلقي أو الجمهور. 

ريم: هل عندك ألبوم قريب أو شغال على إشي جديد؟ 

الألبوم مالتي ما خلّص لسه، نعم عندي كشكول بسمار، بس الألبوم مو خلصان لسه. 

ليلى: بتحب تحكيلنا شو يعني كشكول؟

أه، الإي بي، أو الألبوم المصغّر سميته كشكول، لأن قبل بأيام التسعينات والألفينات في العراق أكو كثير كاسيتات مال مسجّل، أكو كاسيت مكتوب عليه كوكتيل، مثل كوكتيل محمد عبد الجبار، أو هيثم يوسف، أو حتى كوكتيل المنوعات، وهذا عادةً فيه ١٢ أغنية، بس اللي فيه خمس أغاني فقط كنا نسميه كشكول. فسميت الألبوم القصير كشكول بسمار لأن فيه خمس أغاني.

ريم: لااا، حبيت استحداث كشكول، هاي صيغة لازم نتبناها في معازف. 

حتى ببلاد الشام يكولون كشكول بالمناسبة. فيه كوكتيل وفيه كشكول، وبكشكول بسمار، باقي عندي ديسكو جوبي، وعندي ١٢ تجليبة، والتجليبة هو وزن مقام ينكتب لإيقاع الهجع وأغنية سفانة. وبعد الكشكول عندي كمّن أغنية منفردة شغال عليهم، فيه وحدة اسمها ليل، هاي من أحلى الأغاني اللي مشتغلها بحياتي. أسمّعكم؟

[تنقطع المقابلة قليلًا، علي وليلى يجلسان سويًا في كافيه في بغداد، يشغّل علي التسجيل على تلفونه، فيطغى صوته على المكالمة، وتسمعه ريم من خلال زووم.]

هذي تقريبًا أربع أغاني بأغنية وحدة. 

ليلى: كتير حلوة!

ريم: ليلى، رح أكتب بالمقابلة احمرّت وجنتانا عند سماع ليل. 

هذي راح تكون سينجل، وعندي أغنية ثانية راح تكون ديو مع بنت كلش أحب صوتها، صديقتي من زمان قدمنا سويًا على آراب آيدول، اسمها نورهان داري. هذي الأغنية راح تكون روك أكثر، وهي نورهان بعد ما عندها أي أغنية، فآني كلش حاب إني أشتغل معها.

كلش أحب أسوي تعاونات مع ناس يحبون الفن، أكثر يمكن من ناس هَم معروفين، كل واحد فينا ينطي فرصة للثاني، مثل ما آني جاتني فرصة من قبل، أحس إني لازم أنطي فرصة بعد. 

ريم: آه أكيد، وهيك لما تتجمعوا بصير فيه مشهد، وبتبطل محصورة.

بالضبط، لأن الشباب اللي يشتغلون نفس اللون اللي آني أشتغله، كلش قليل، وآني أريدهم يصيرون هواي، يصيرون عشرات الآلاف.

ليلى: فيه مرات بينحط اسمك مع أسماء ثانية عندهم شغل شوي غرائبي، بس بعتقد إنه عندك خط لحالك، هل بتشوف الجمهور بنصفك، أم بتتخيل لسه بدك وقت؟

آني غير مسؤول عن ثقافة كل الجمهور، بمعنى، هذا يعتمد على الشخص اللي بسمع، وصدقًا ما بحس نفسي غريب أكثر من ما بشوف إني مُطلع على أنواع وجنرات وموسيقات جديدة. الآن الشخص اللي ما يتابع، ممكن يشوف إنه موسيقتي غريبة. والموضوع مرتبط بالطرح والجرأة، يعني كثير فنانين يخافون يقدموا نفسهم للأمانة، ويخافون يلبسون قميص مشجّر وهم يغنون، وصار فيه تكرار كثير.

ريم: آه، إذا منتطلع عالموسيقى العراقية بالسبعينات والثمانينات، فكان فيه كثير فِرق وفنانين يقدموا أنماط مختلفة. 

بالضبط، اسمعي الأغاني العراقية بالتسعينات، التنوع بالموسيقى والإيقاع، والسبعينات إذا دخلتوا بهذا الجو وخضتوا فيه تلاقوا كنوز.

ريم: هو الواحد بسأل حاله، إنه كيف انتقلنا من مرحلة فِرق زي شيراك أو الأجراس، اللي طلعت وانشهرت، بعدين للأسف اختفت واختفى معها هذا النموذج الغنائي؟ وصارت أغلب الناس بتعارضه.

كان عنا برضه مي ووحيد، أتوقع تعرفيهم، ذوله أجمل ما قدموا موسيقى بهذاك الوقت، كانوا ملوك الحفلات. الموسيقى الحديثة موجودة بس العقلية مال الجيل الأحدث أو الجيل اللي جا خلفهم اختلفت، وطبعًا إلها أسباب كلش هواي، مثل الحروب المختلفة اللي مر فيها العراق، والثقافات أو النسيج الثقافي اللي اتغير، صارت كل الأذواق متشابهة. 

ليلى: صاروا يميلون للون واحد أكثر قصدك؟

صار الجمهور يميل ويريد يسمع لون واحد. جت فترة من الفترات، كانت الأغنية العراقية مكسرة الدنيا، الكل يسمع عراقي، وصارت مثل الترند، صار اللي يريد يشتهر يغني عراقي، وكان فيه صعود رهيب، حتى من ناحية الفنانين العرب. بعدين نزلت الأغنية العراقية بسبب الظروف واجد، وبسبب إنها صارت مكررة، ما فيها أي تغيير، كله شبه بعضه، نفس المقام واللحن والمود. وطبعًا، لما تنزل أغنية، تطلع أغنية بدالها وتصير هي الأكثر شهرة، بفترة شفنا المغربية وبفترة شفنا المصرية وهكذا. 

ريم: وهذا بالضبط اللي منحاول نرصده بمعازف، مين بطلع جديد وبحلّق و مين بختفي شوي شوي.

مثلًا، رحمة رياض عنا محلّقة، قاعدة تبدع بكل أغنية تنزل قصة جديدة. 

ريم: رحمة نفس ما عم تحكي، وبتتقاطع معك بالتجربة، إنها ضلت ١٣ سنة، ومن فترة قصيرة أقلعت. وبرضه هي خريجة ستار أكاديمي، وضلت تجرب لحد ما لقت لونها، ورجعت الناس تسمع أغانيها القديمة. 

من بين كل الفنانين العراقين، لفتنا تعاونك مع خليفة أو جي، كيف صار هذا التعاون؟

بأول أيام واحنا قاعدين نرسم الكشكول، حبيت وحدة من الأغاني تكون ديو مع رابر، منو الرابر اللي أحب أسمعه بالعراق، مع إني ما أسمع هواي راب، بس هذا الشخص تحديدًا أحب مدرسته بالكتابة والطرح، طبعًا كان الخيار خليفة أو جي. 

إحنا كنا مقررين نشتغل سوا قبل الكشكول. بعد ما صارت قريش وحي الولف صرنا نتكلم آني وخليفة، وصار المفروض واحد يقول للثاني صار لازم نشتغل سوا، وجا الوقت المناسب بكشكول بسمار، وصارت لوف مي حبيبي ويا خليفة. 

ريم: وكيف اشتغلتوا على التراك؟

انرسمت الأغنية وصارلها ورشة، آني والمنتج الموسيقي اللي بشتغل معي، حطينا جزئية خليفة، لما سمعها قال آني أول مرة هطلع بهذا اللون، وطلعت الأغنية كلش حلوة والمكان اللي صورنا بيه حلو، والغناء متناسق. أكو بالعادة بس تسمعين ديو بين شخص يغني طرب وشخص يغني راب تحسين أكو طفرة مثل كأنه كل واحد يغني بمكان.

ريم: آه، احتمال عالي تطلع الأغنية مكسورة.

نحن بالعراق شو نقول، أكو مثل يقول نجمع الثوم مع الحلقوم (الثوم مع الراحة يعني)، بس إحنا الثنين طلعنا حلقوم بالأغنية. 

ريم: كونه عم نحكي عن الإنتاجات، إنت واضح إنك شقيت طريقك. والسنة الماضية شفناك بحس بصري وصوتي بمثّلك. فهل رح تكمل مسير بنفس الخط بـ ٢٠٢٦ عبين ما تثبّت جمهورك؟

لا، عادي إنتو راح تشوفون مفاجآت! [بنبرة فَرِحة وعالية.]

ريم: نحضّر حالنا يعني؟

أنا كلش حاب أمزج الثقافة والموسيقى العراقية مع موسيقى من بلدان ثانية، هذا شي مهم أريد أشتغل عليه، مع فنانين مصريين وسوريين وأردنيين ولبنانيين وتكون هاي هي الخطة القادمة. يعني الدمج بين الموسيقات رح يكون هدف طويل الأمد، مو بس مشروع والسلام. 

ليلى: من أكثر العروض اللي حبيتها، هي غناءك لـ ياهلي بآراب آيدول، وكيف قدرت تجدد فيها وتغنيها بأسلوب اللي لسا بشبه أسلوبك الحالي.

آراب آيدول كان مرحلة مهمة، أول أغنية غنيتها بالأودشنز كانت فوق النخل، كنت صغير كان عمري ١٩ سنة، بعدها غنيت أغنية سليمة مراد دكة خزعلية، وصعدت بديت أغني الأغاني العراقية، كل ما تصير الاختيارات أغني عراقي. وأغنية يا هلي، هي أغنية كانت كلش مشهورة بالتسعينات، وغناها ماجد المهندس هَمّات، فقررت أغنيها.

ليلى: وغير أسلوبك الصوتي، حاليًا فيه أسلوب بصري بميزك عن غيرك بالعراق. 

آني أقابل فنانين عراقيين شباب، يقولولي علي إحنا ما نصوّر فيديو كليب، بس صرنا نشوف فيديو كليباتك، و نريد نسوي مثلها. والحلو بموضوع البراند، إنه موضوع متكامل، أكو ناس ممكن تحبه، وأكو ناس ممكن ما تحبه، كلش طبيعي مثل العطر، أكو عطر تحبين تحطيه وعطر ما تحبي.

ريم: صحيح، هذا بتزامن مع أزمة كثير من الفنانين، وتوجّهم لفيديوهات الذكاء الاصطناعي، عشان يزيدوا من زخم الإنتاج السريع بس بتكاليف أقل، كلهم طالعين على نفس القارب، وبنفس البحر، ولابسين نفس البدلة الكحلية، بس بيغيروا الوجوه. 

تمامًا، كل الفنانين الموجودين على الساحة اليوم، حتى نجوم الصف الأول، يبدون يِحرِمون جمهورهم إنه يشوفوهم بصورة حلوة وبكليب حلو. آني أريد أعمل تغذية بصرية بالفيديوهات مالتي. 

ريم: هو أحيانًا بصير فيه استسهال. 

خلي الفنانين ينوعوا، خلي الفنان يسوي فيديو ذكاء اصطناعي عادي وأربع كليبات مصوّرة، ما يخالف، مو تسع آلاف فيديو ذكاء اصطناعي، ونص فيديو كليب وما يكون جميل، كيف ساعتها توصّل صوتك للجمهور؟

ريم: طب علي، شو فيه أغنية سمعتها مؤخرًا وحكيت يا ريتها كانت إلي؟ 

أكو هواي أغاني على بالي، بس مثلًا حسيت أغنية يمّا لديستنكت مناسبة للوني، من ناحية جو الأغنية مو محتواها أو كلامها يعني، وممكن كمان تمنيت أغني بتمنى انساك لشيرين. 

ليلى: عندي سؤال على أكثر تعليق شفته منتشر عنك على السوشال ميديا، إنك شخصية لطيفة أو اللي بنحكى عنها متربية مرتين، شو رأيك بالموضوع؟ 

الحمدلله، كله بسبب أهلي. لازم الشخص يبقى متوازن. يعني بالرحلة مالتنا، الواحد رح يتأثر بالأشياء اللي حواليه، فمو لازم يوصل لمرحلة يفقد نفسه. آني متربي، بس آني برضه عصبي، ولكن عندي قدرة تحمّل عالية، وإلا شلون رح أستمر وأنا مرتاح.

ليلى: يعني ظواهر التعليقات السلبية موجودة وين ما كان، بس مرات الواحد ممكن لسه بستغرب من تعليقات معينة فيها جمل جارحة أو فيها أذية. 

آه، مثلًا، بقريش بابا صار علي هجمة مو عادية، هي صارت بالبداية لما نزل البرومو، وانهالت التعليقات والميمز، وأجّلت طرح الأغنية، لأني كنت متأثر، وفكرت ممكن ما أنزلها بالأول، لأن صارلي سنوات بهذا المجال، وبحياتي ما تعرضت لمثل هاي الهجمة. وبعدها أخذت قرار إني مستحيل أخلي هذا الموضوع يهدمني، وأصرّيت إنه أنزّل الأغنية. ولما نزلت، شكو واحد سبني وحكا علي، بعثلي اعتذار وحكالي آني آسف، لدرجة يشكّون آني غيرت الأغنية. وكل العالم اللي قامت تسبني صارت تعتذر وتقول إعذرنا وسامحنا. وانعكس الموضوع لصالحي بالأخير.

ليلى: إن شاء الله الإنتاجات القادمة تكون أحلى وكما تطمح.

ونقطة آخيرة، الأغنية اللي غنيتها تبع حسين نعمة وصالح الكويتي، أخذت جزئية يا حريمة من حسين نعمة. فيه إشي إنت عامله بغيّر بنَفَس الأغنية، يعني الأغنية الأصلية بتحكي عن سجن ومعاناة، بس صارت بقالب ثاني تمامًا، هل بتحس راح نتقبل كجمهور عراقي وسميّعة هيك ينعمل بأغاني السبعينات؟ وشكد تراعي مود الأغنية الأصلي؟

شكو أغنية إلي أسمّعها لأصدقائي الموسيقيين قبل ما تنزل ألف مرة، عجبتهم تنزل، ما عجبتهم ما تنزل، والحمد لله، ما بيوم من الأيام أحد قلي علي غلط هاي لا تسويها، دايمًا، الله كلش حلوة نزّلها. لأنه هو بالعادة الموسيقي يحب يطلع من جلده، يحب يتجدد، ما يحب يبقى بنفس الأشياء دائمًا، يسمع ويشوف شلون ممكن يعمل شي جديد، فآني حبيت أجددها بهاي الصورة، ولحد الآن، ولا يوم من الأيام وصلني أي عتب من أي فنان.

ريم: أنا رح أستنى أغنيتك مع ساجدة عبيد. 

إذا وافقت ساجدة يا رب، مارح تشوفون ساجدة عبيد راح تشوفون كوين ساجدة عبيد. 

ريم: أقل ما يُقال إنها كوين، ملكة الشعبي سجودة. 

هي أيقونة ومصدر إلهام، آني قبل أي أغنية، أفكر بيها دائمًا أغمض لمن أدندنها، بيني وبين نفسي أكو صورة تجي بعيني للفيديو كليب، وآني بس أتخيل ساجدة عبيد بالجاكيت تبع التسعينات، الكتافيات العالية، والشعر والغرّة النازلة والمكياج تبع التسعينات والإكسسوارات والخواتم الكبيرة، أشوفها بهذا الشكل، وآني أتمنى يصير هذا التعاون، و تسمحلنا ساجدة نستحضر هذا الشكل واللي هي روحها بالتسعينات. 

ريم: فعلًا وهذا بكون فيديو الموسم، ساجدة تستحق كل التقدير.


انتهى حوارنا مع علي نجم، وللأسف وقبل نشر المقالة بأسبوع غادرتنا أيقونة الفن العراقي الشعبي ساجدة عبيد، تاركة خلفها إرثًا كبيرًا وصوتًا ألهم الكثير من المغنين والمغنيات، ومنهم علي.

الكلمات الدلالية

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

المزيد من معازف