كبسة معازف ١٤

كبسة معازف - كتابة: رامي أبادير - ٢٠٢٦/٠٤/٠٦
كبسة معازف ١٤
تحميل...

وسط أزمة التمويل والحالة المالية السيئة التي يعاني منها المشهد الإلكتروني، والتي تنعكس على الفنانين والعاملين في المشهد بسبب الحروب وكل ما هو رأسمالي وليبرالي، لا زالت الجهود الذاتية DIY التشاركية قائمة للبقاء على المشهد وتواجده في شتى المدن حول العالم.

القاعدة المعروفة أن هذه المشاهد الصغيرة ذات الجذور أساس الصورة الأكثر “بريقًا” والعامة للمشهد، المتمثلة في عالم المهرجانات والفعاليات الكبيرة التي تعج بآلاف من الجماهير والإعلانات وكل ما هو استهلاكي. لذلك فإن انهيار هذا العالم، لن يؤثر على استمرارية هذه المشاهد المتمركزة في كل مدينة. 

يعد هذا العالم الأكثر استفادة بالتأكيد وبحاجة دائمة لهذه المشاهد الصغيرة للاستمرارية، فقيّمي المهرجانات مثلًا ينقبون عن الفنانين من بين قاعات العرض والكلَبات الصغيرة، وفعاليات المجموعات الصغيرة القائمين على مجهودات ذاتية. في نفس الوقت، مهما ازداد شأن فنان ما ووصل إلى المينستريم، فدائمًا ما نجده في مقابلة يدين بالفضل إلى مشهد صغير متجذّر أو يحاول مغازلته والتمحّك فيه.

لذلك يراودني في الآونة الأخيرة سؤال مهم؛ هل بالفعل يهتم الجمهور بهذه المشاهد بشكل تشاركي وصادق، وهدفهم تعزيز المساحات والمجموعات الصغيرة التي لا تعتمد على أي مصادر تمويل، وعازمين على انتعاشها لضمان استمرارية ما هو أندرجراوند ومتجذر حقًا؟ ذلك بصرف النظر عن الأفعال الاستعراضية الحافلة بالروح الفردانية على السوشال ميديا وترديد الشعارات المحفوظة، وما يخصها من مصطلحات “الكوميونيتي” و”الجذور” و”الأندرجراوند”.

لا أجد صراحةً إجابةً إيجابيةً لذلك، فالعديد من فناني هذه المشاهد والقائمين عليها في حالة صراع دائم، يعيشون شهرًا بشهر، أينما وُجدوا. على سبيل المثال فإن مبيعات الألبومات لدى الفنانين في انخفاض مستمر (باستثناء بعض الإصدارات الراقصة الضاربة)، وهناك شكوى دائمة من ذلك في السنين الأخيرة من قِبل الفنانين وشركات التسجيل.

بالطبع لمنصات البث دور في ذلك؛ فكرة امتلاك الموسيقى دون مقابل وأيضًا عدم إدراك أن الفنانين في حاجة إلى مكافأة مادية لعملهم والوقت الذين يضعونه لإنتاج الموسيقى. كما ذكرت من قبل هناك العديد من الاشتراكات التي من الممكن إلغاؤها ومشتريات غير ملزمة، تشكل فائضًا ماديًا لا بأس به يمكن إفادة الفنانين وشركات التسجيل به.

لا يقتصر الأمر على ذلك، فمن المهم تسليط الضوء على المجموعات والمساحات الصغيرة القائمة على التمويل الذاتي. في كثير من الأوقات إن الداخل يساوي الخارج، أي أن ما يجري تحقيقه من إيراد يساهم بالنسبة الأكبر لتغطية تكاليف الفعالية أو الحفلة التالية. في أوقات أخرى بالكاد تغطي الفعالية تكاليفها، وأخيرًا، من الشائع أن تخسر الحفلات.

هناك بالطبع من لا يريد الذهاب إلى الفعاليات أو الخروج إلى ليالٍ راقصة في ساعات متأخرة، فكما شاع بعد فترة الكورونا في العديد من المقالات أن الإقبال على حضور عروض أو التحفيل قل، أيضًا الوضع السياسي العام له دور يؤثر على البعض ويفسد حالته المزاجية. 

لكن هناك سياسة ما فرضت على المنظّمين ودائمًا ما تؤثر بالسلب على منظمي الفعاليات الصغيرة والمتوسطة، سياسة قائمة الضيوف. هؤلاء الضيوف جزء من هذه المشاهد الصغيرة، عادةً ما يعرفون بشكل مباشر الفنانين المشاركين والمنظمين من المجموعات. ليس كل من على قائمة الضيوف في حالة مادية لا تتيح له شراء سعر تذكرة، وإن كان من الممكن طرح عدد غير مبالغ فيه من التذاكر مخفّضة لميسوري الحال، وتحجيم عدد قائمة الضيوف للفنان الواحد إلى شخص أو شخصين كحد أقصى. من العادي لمن يهتمون بالفعل بما هو أندرجرواند والمجموعات الصغيرة أن يوفروا ثمن التذاكر لضمان استمرارية هذه الفعاليات والفنانين أنفسهم. لا يعقل مثلًا أن يوفّر الحضور ما يعلّي من مزاجهم قبل توفير ثمن التذكرة، ذلك أمر غريب. 

يصعب تخيّل فاعلية صغيرة ما في مساحة تستقبل جمهورًا بين ١٠٠ و٤٠٠ شخص مثلًا يطالب فيها المعارف والأصدقاء (الذين يعدّون جزءًا من المشهد) بالدخول مجانًا. مع العلم أن باستطاعتهم الدفع، أو كما في حالة ما طرحته من شراء الموسيقى، توفير مبلغ التذكرة مسبقًا والاستغناء عن مستلزمات غير ضرورية وغير ملحّة في سبيل حضور الفاعلية.

لنتصور سيناريوهًا بسيطًا كمثال يمكن تعميمه في الكثير من البلدان. هناك فاعلية صغيرة أو متوسطة الحجم يشارك فيها أربع منتجين أو دي جايز. سعر التذكرة ١٥ يورو. إذا سُمح لكل فنان بجلب أربعة ضيوف وسمح منظم الحفلة لنفسه بأربعة أشخاص، سيسفر ذلك عن ٣٠٠ يورو، أي ما قد يعادل أجر فنان في حفلة بجهود ذاتية. أذكر هنا هذا المثال وأنا على ثقة أن قائمة الضيوف قد تؤدي إلى خسارة تفوق هذا المبلغ بالضعف، ما قد يعد أيضًا أجر فنان أو مبلغ من الممكن للمنظّمين توظيفه في شيء ذي قيمة. 

بالتأكيد هناك تضرر واضح لأصحاب الشأن سواء كانوا من المنظمين أو أصحاب المساحات الصغيرة أو الفنانين، يضاف إلى تضرر الفنانين من عدم شراء موسيقتهم.

لذلك على من يهتم بالفعل بهذه المشاهد وكل ما هو ذاتي وأندرجراوند سؤال نفسه، هل يساهم بالفعل في استمرارية هذا المشهد أم يتطفل عليه؟


ألبوم الشهر

PRAED – Al Wahem [Ruptured Records]

أثناء توجه العديد من فناني المشهد الإلكتروني إلى الآلات الحية والظهور في العروض بفرق وتوظيف الغناء، جاء العديد من هذه المحاولات متواضعًا مفتقرًا إلى مهارة العزف والأداء التي يجري تبريرها عادةً تحت إطار “التجريب”.

وسط ذلك الزخم، لا زال الثنائي برائد قادرًا على التفرد بين هذه الفئة بخبرته الواسعة وتشرّبه ثقافات موسيقية شتى، وألبوم الوهم مثال قوي على ذلك.

أعطت العناصر الأساسية مثل توظيف واختيار الآلات والإتيان بجمل موسيقية شديدة الجاذبية، مع التوازن بين التعقيد والمرح، للعمل مكانة فريدة. هناك معادلة صلبة تجمع خيوط ما هو إلكتروني وجاز وشعبي مصري لتسفر عن صوت متحوّل ذي خيال واسع يبهج الأذن بطبيعته المهلوسة وزخارفه المتشعبة.

قد يرى البعض طول التراكات مبالغًا فيه، لكننا لا نعبأ بذلك نظرًا لانعدام الرتابة وتجدد العزف بشكل مستمر. تذكرنا خلطة الجاز والشعبي بأعمال صلاح رجب، لكنها تأتي في الوهم أغنى وأعرض من حيث توزيع الآلات والإيقاعات والنقلات المقامية التي يتوجها التراك الختامي، السراب، المميز بميزانه الإيقاعي وصولو الكيبورد ودسامة أنسجته الصوتية. 

من ميزان المقسوم ٦/٤ في التراك الأول، الوهم، والذي يمتد لتسع عشرة دقيقة، والمناورة الذكية بين الألحان اللا نغمية والمقامات الشرقية، إلى توظيف ميزان ٥/٤ مع ألحان متعددة الطبقات وارتجال مركّبان في تراك السراب، إلى تأثير تراك الهذيان المنوّم بمقام الصبا، يأسر برائد حواسنا ويبقينا في حالة تعطش لإصدارات تشبع الدماغ كهذا الألبوم.

Xylitol – Blumenfantasie [Planet Mu]

شاهدنا على مدار السنوات محاولات عديدة لإفساح مساحة للجانغل مخصصة للاستماع والاسترخاء بدلًا من حصره في حلبة الرقص، أغلبها ناجحة بالمناسبة. على سبيل المثال، لا زلنا نتذكر تحويل الجانغل لأشباح تسكننا من التسعينات لدى صوفيا لوازو. ينطبق الحس التجريبي نفسه على الفنانة زايليتول (كاثرين باكهاوس) صاحبة الطيف الواسع من الأصوات؛ الآي دي إم واللو فاي والكراوتروك وغيرها من التوجهات، التي يأتي من ضمن أصواتها واحد من أكثر التوليفات حماسًا لنا. 

مثلما سمعنا في إصدارها السابق، أنيمونس، على تسجيلات بلانت ميو، ضمنت زايليتول صوتًا خاصًا لها في ألبومها الجديد بلومن فانتازي مع توظيفها للجانغل مع الكراوتروك تتخللها ومضات من ورشة بي بي سي للإلكترونيات الصوتية. ما يصعب تصوره ويسفر عن نتيجة ناجحة ينم بالضرورة عن خيال وفضول جميل. 

موسيقيًا توظّف كاثرين الفواصل الإيقاعية بجودة لو فاي وتزيّنها بألحان سنثية ذات طبيعة تجمع بين ما هو غامض وحزين وحالم وروح الكراوتوورك السايكدلية المهلوسة. تبدو التراكات مترابطة بشدة على مستوى الصوت وتنساب بسلاسة، لتذكرنا من بعيد بمزيج غريب من صوت إل تي جاي بوكم وألحان بوردز أُف كندا. لا داعي في الاسترسال أكثر من ذلك بأمثلة، فهي تتجاوزها جميعًا في العموم.

أكثر ما يلفت في بلومن فانتازي، الاعتماد على الذاكرة غير مكتفٍ بزمن واحد، حيث تصهر زايليتول ثلاث حقبات موسيقية مختلفة ناحتةً قطعة موسيقية صلبة غير قابلة إلى التفتت إلى مصادرها. ألبوم ممتع وحرفي ننصح به إلى من تسعى أذنه لما هو مخصص للاستماع في الجانغل.

KINACT – Kinshasa in Action [Nyege Nyege Tapes]

نشأ مشروع كيناكت في شوارع كينشاسا لتنقله إلينا تسجيلات نييجي نييجي مسجلًا، ما نراه صائبًا نظرًا لأهمية المشروع الذي يعكس ثقافة الشارع الكونغولي. ينبض الألبوم بالحيوية ويعتمد أساسًا على الإيقاعات وتسجيلات ميدانية تنقل روح الشارع.

المثير في الألبوم بجانب أنماطه الإيقاعية المتنوعة ذات الطاقة العالية، هو مصادر هذه الإيقاعات التي تتعامل مع أي شيء كآلة. تنسجم المعادن والزجاجات والمطاط والأخشاب وغيرها من المواد وتتشابك بأداء حي. كما يوظف الفريق الأصوات البشرية والضجيج في أماكنه المثلى لتعطي إحساسًا بالازدحام ونبذة من ما يمكن للمستمع أن يختبره في الحقيقة. ألبوم مرح ومثير للاهتمام.

Damos Room – Walk With The Militia [Limbo Tapes]

طالما حفلت تسجيلات ليمبو تايبس بالكنوز، فلا عجب في إصدارها ألبومًا قويًا ومتماسكًا كهذا. على مدار أكثر من أربعين دقيقة يتجدد الألبوم باستمرار ويحتفظ بجاذبيته التي تعكس صوت بريستول بجذوره المعهودة.

يتمحور الألبوم حول الدب مع إشارات للدانسهول ويسوده طابع حي يبرزه الثلاثي ببراعة بصوت أنالوج خام. كما تتعدد المصادر الصوتية ويُكسب الديستورشن ومؤثرات الداب وأداء الإم سي جمالًا للألبوم يجلب البهجة للآذان.

ألبوم مسلٍّ للغاية لمحبي الدَب ونحسبه واحدًا من أفضل ما صدر حتى هذه اللحظة من العام.

Artur M. Puga – Scrolling Through The Wound [YUKU]

تعريف أسلوب التعديل الدقيق في الإنتاج الموسيقي، مدمج في أربعة تراكات للمنتج الأسباني أرتور أم بوجا. يغلي كل تراك بخامات صوتية لا حصر لها، كل شيء يتغير ويتطور لينهار ثم يحيا من جديد. ألبوم حافل بالديناميكية والأفكار قد يستنتج منه البعض أنه يعكس حالات من التشتت. ما كان عمل كهذا لينجز إلا لو كان منتجه بالغ التركيز، لديه الكثير مما يدور في دماغه ويصيغه صوتيًا ببراعة.

بينما كان عمل أرتور السابق في نطاق الآي دي إم والجليتش، نشهد هنا حسًا تكثيريًا، ما يؤسس لمرحلة جديدة لديه. إصدار صلب، يبدأ وينتهي بسرعة، ورغم أسلوبه المكثّف المكتظ كنا نطمع بإصدار أطول.

S.Murk – The Red One [Self-released]

بعد انقطاع ثلاث سنوات يعود واحد من منتجي الجانغل المفضلين لدينا وأكثرهم ابتكارًا، إس.ميرك. برشامة منشّطة من أربعة تراكات، أفضل من أي مشروب طاقة صناعي. يجتمع البايس بخاماته المتنوعة مع الفواصل الإيقاعية المتشابكة واللادغة ليسفر ذلك عن إصدار قوي، يترك ابتسامة على وجهنا مع كل بضعة بارات.

تراكات مثالية للحظات الذروة لأي دي جاي وإشعال حلبة الرقص.

RHR – GÍRIA [PAN]

“أنا فضولي على مستوى العالم. أستكشف الأصوات من مناطق متعددة؛ دائمًا باحترام ووعي.” بهذه الكلمات نستطيع تبيّن قفز المنتج البرازيلي من جنرا إلى أخرى في ألبومه القصير الجديد على تسجيلات بان.

يظهر الألبوم كتجميعة تراكات لا يربطها شيء سوى تراكات راقصة بتصميم صوتي جيد، لكن بوصفه هذا نفهم شغفه وحماسه لتشرّب ثقافات عدّة وعرضها بأسلوبه الخاص. نسمع في الألبوم الدانسهول في التراك المفضّل لنا، إينا كومبيناسيون، لينتقل إلى الميامي بايس والدبستب، مع ملامح مبتكرة من البايلي فانك؛ لينهي الألبوم بتعاون جيّد مع سكريليكس. خمسة تراكات تتميّز بالحيوية وتنبض بالبايس.

XDCVR_ – I HATE THAT SHIT, I HATE ALL THAT SHIT [OOH-sounds]

جرت العادة لدى كثير من الإصدارات المعنية بثيمة التهالك أو التدهور أن تتعامل مع العينات الصوتية وتكرارها في إطار لو فاي. وصفة منوّمة لا يمل منها ارتبطت بأعمال باقية في الذاكرة وثقافة ما في زمن ماضٍ.

ينطلق ألبوم إكس دي سي في آر الصادر على تسجيلات أووه-ساوندز من الثيمة نفسها لكن الجديد هنا التطرق إلى التدهور الرقمي الناتج عن الفاشية التكنولوجية التي وصلنا إليها. يوظّف إكس دي سي في آر عنصر التكرار واللوبس دون سمبلة. كما تأتي اللوبس مؤرقة أو غامضة في كل تراك يبرز فيها تصميمه الصوتي الحرفي، الذي لا يسعى إلى الكمال باعتماده على أسلوب خام. يزداد التوتر في التراكات الضجيجية المبنية على الخلل الرقمي التي تبرز كإشارة إلى خطر ما، وعالم متهالك يؤرق من ينتبهون لذلك. 

ألبوم متكامل صوتيًا ومفاهيميًا.

Ovid – Fan The Flames [Nostro Hood System]

يعود أوفيد بألبوم قصير بعد أن تابعناه على تسجيلات فلود، ليلحق بـ نوسترو هود سيستم. يعد فان ذَ فلايمز من أفضل إصدارات نوسترو هود سيستم منذ فترة، شديد الديناميكية والتنوّع على مستوى الإيقاعات.

يتمحور الألبوم على خامات إيقاعية شتى، تأتي صادمة ومضغوطة وتتصدرها الكيكّات لتتشابك جميعها. في حين تظهر السنثات مقلة وقصيرة وتفرض نفسها فقط لتعزيز الإيقاعات وإضافة مزيد من النسيج الصوتي عليها. الوصفة المثالية للـ هارد درام، ولطالما افتقدنا إصدارًا قويًا كهذا من هذه الجنرا.

SubMarine – Runna [1985 Music]

يحجز إصدار بعد إصدار من تسجيلات ١٩٨٥ ميوزيك مكانًا في الكبسة. هذه المرة للمنتج سب مارين وأربع تراكات تتطرق لفروع مختلفة من الدرام أند بايس، بين أكثرهم رقة في تراك سامثينج سبيشال، الذي يقترب من كلاسيكيات المنتج آدم إف في التسعينات؛ وأكثرهم حدّة وجاذبية في تراك رونا؛ بينما يقترب ليست أُف إيشيوز من حرفية سولي الإنتاجية. أربعة تراكات منتجة ومصممة بعناية لحلبة الرقص.

Yraki – Tendrils [Goodness]

ألبوم قصير لـ وايراكي مكوّن من خمسة تراكات بعد عامين من إصداره السابق، بيركولايت. في حين مال بيركولايت إلى صوت دبستب بنزعة متحوّلة، يأتي تندريلز بملامح من التكنو، لكن بصبغة غير متوقعة مثيرة للاهتمام، حيث تبرز قدرات المنتج الإيطالي في التصميم الصوتي.

هناك تركيز قوي على خامات البايس والسنثات المطاطية والمعدنية، إضافةً إلى المشاهد الصوتية مع بنية إيقاعية متقلّبة، لا تمت بصلة برتابة التكنو. يستعرض وايراكي خاماته الصوتية في التراك المحيط الافتتاحي، ليعقبها بالإيقاعات في بقية التراكات التي تصلح للوصلات الإحمائية والاستماع معًا لما تحمله من تفاصيل.

إصدار قوي يسلط الضوء على واحد من المنتجين المعروفين بابتكاراتهم في تصميم الأدوات على ماكس فور لايف

Paperclip Minimiser – II [peak oil]

على النهج التقليلي لإصدار كاريير الأخير في العام الماضي، يسير ألبوم بيبر كليب مينيمايزر (جون هاوز) الصادر على تسجيلات بيك أويل. الفرق هنا، ذهاب جون إلى صوت يوجّه ذاكرتنا إلى موسيقى الآي دي إم، بالأخص الكليكس أند كاتس التي انتعشت في مطلع الألفية، مع طغيان روح مونولايك.

يدعو جون المستمع للانغماس في التفاصيل الدقيقة، حيث الخامات القصيرة التي تتغير بفضل المؤثرات الصوتية وتغلفها أجواء ضبابية مشوّشة محكمة الغموض. يسيطر البايس على تراكات الألبوم السبعة بصبغة دبستب مضيفًا بعدًا جروفيًا. ألبوم مخصص لمحبي الموسيقى التقليلية ذات طابع دَب راقص بعيدًا عن أجواء الكلَبات الصاخبة.

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

المزيد من معازف