شهد هذا العام انتعاشة كبيرة للراب في العالم العربي. من صعود جنرات مثل الريج والجيرك، وصولًا إلى التطور الملحوظ لمشاهد الخليج العربي، مع توظيف أكبر لأصوات المنطقة الشعبية في الإنتاج؛ واستكمالًا للعام الماضي، ساهم غياب الموجة المهيمنة بين كل هذا في تنوع الإصدارات هذا العام، حتى مع صعود البوم باب، إذ لم يثبت على سردية معينة أو أسلوب واحد.
في هذه القائمة نستعرض لكم أفضل ٤٠ تراك راب من المنطقة لهذا العام.
كتب عبدالحميد نبيل وعمر غنيم القائمة
برو ماكس | تقيل
كان هذا العام مليئًا بالإصدارات لتقيل، ألبومان قصيران بعد ألبوم طويل في ٢٠٢٤. في ألبومه القصير الأول سوري فور ذا ويت، يفتتح تقيل الألبوم بتراك برو ماكس، إشارة إلى وصوله إلى أفضل نسخة من صوته. يبني تقيل التراك على إيقاع هجين بين الدريل والجيرك، ويملأه بأدلبز مدروسه بنبرات مختلفة، ويوزعها بشكل مريح في فراغات سطوره.
أفتر بارتي | ويجز
حمل أول ألبوم لويجز الكثير من التوقعات بين ترقب للجديد وانتظار لصوت قديم أثر في الكثيرين، من الألبوم تأتي أفتر بارتي كجسر بين الاثنين، فنتلقى من ويجز هنا صنعته الكتابية الخاصة للغاية، ليس فقط من خلال إعادة إنتاج صوته القديم، بل بتنويع على مستوى الثيمات والأفكار وبأداء هادئ ورزين؛ ما جعلها أفضل لحظات الجزء الأول من الألبوم.
زارا | اليونق ولورد
حاول اليونق خلال هذا العام العودة إلى جذوره، حيث أصدر تراكين منذ منتصف العام هما ريمه وزارا، ركز على بلورتهما بين الشعبيات اليمنية والحجازية. رغم جمال التراكين كان زارا أكثر تماسكًا، وتحديدًا من ناحية الإيقاع الذي أنتجه البروديوسر الصاعد بيلو، وكيفية تعامل اليونق معه بالفلوهات.
حبيب الله | الوعري
أتى ألبوم الوعري الأول هذا العام ليسفر عن صوت جديد يستحق الانتباه والمتابعة في المشهد الفلسطيني. رغم تفاوت جودة تراكات الألبوم، برزت فيه محطات لافتة أبرزها التراك عنوان الألبوم حبيب الله. يتحرك الوعري في التراك داخل إنتاج صوتي ضخم يهيمن عليه سينثات ديستوبية وإيقاعات قلقة، ويتمكن الوعري من التعامل معها بإتقان.
بغيت | سمول إكس، صايب
في ألبومه القصير نافذة، يتعاون سمول إكس مع صايب لينفذ عدة تجارب موسيقية، ويبتعد عن السائد في المشهد المغربي. في تراك بغيت، يلقي سمول إكس باراته بشكل سلس على إيقاع هاوس خفيف، بناه صايب ليتناسب مع نبرة سمول إكس الأدائية والغنائية.
راستا | مانديلا
في ألبومه القصير راستا، قدم الاسم السوداني الصاعد مانديلا نسخة رايقة من نفسه، حيث يدمج راب الأوتوتيون بالآر أند بي بشكل سلس وبأسلوب سوداني. يبرز هذا الأسلوب في تراك راستا، مع تبديله للنبرات بخفة على إيقاع بيانو تقليلي انسجم مع أدائه.
طروادة | بوكلثوم
ضمن الألبوم التجميعي حدود وهمية، تأتي مشاركة بو كلثوم بتراك طروادة كإضافة قوية. يكمل البو هنا خطًا رسخه في ألبومه دمية بلا خيطان الصادر العام الماضي، حيث يتجه نحو أداء يعتمد أكثر على التنويعات اللحنية والغناء وكلمات شخصية مؤثرة.
هل دي كات حياتك | أبيوسف
كانت إصدارات أبيوسف كثيفة هذا العام ويصعب الاختيار بينها، لكن بعد عملية انتقاء توصّلنا إلى اختيار هل دي كانت حياتك لصدقها الشديد وبراعة كتابتها. لا يحمل البيت جديدًا، لكن نجد هنا نسخة لأبيوسف غارقة في الذاتية ومحللة لعِلاتها بأسلوب سردي متماسك ومبهر في الوقت نفسه. تُعد الأغنية أيضًا من أكثر تراكات أبيوسف هذا العام القابلة لإعادة الاستماع رغم ثيماتها الداكنة والكئيبة.
بترول الفن | مؤيد النفيعي، الشيخ
بعد ألبومه بطن الشاعر، يعود مؤيد النفيعي مع الشيخ، أحد الوجوه الصاعدة في مشهد الراب السعودي. يتناغم الثنائي على الإيقاع بشكل مثالي، كما أعطى تبديل الفلوهات بين السريع والبطيء التراك جاذبية في الاستماع.
سالاد | كيرا ذا بلوري فيس
يقدم كيرا ذا بلو فيس في المشهد العراقي صوتًا يبتعد عن الراب العراقي العالق في عصر المنتديات، سواءٌ من خلال كتابته المتقدمة تقنيًا، أو اختياراته في الإيقاع. في تراك سالاد، يكون داني قوست وكيرا حسًا إيقاعيًا فريدًا، أعطى مساحة واسعة لكيرا لإبراز مهاراته الكتابية، وتبديل فلوهاته بخفّة.
لندن | بلي تسترك، الناظر
تتميز لندن بالتحديد ضمن إصدارات بيلي تسترك، إذ لا يبتعد التراك تمامًا عن أسلوبه، لكن الناظر يضفي عليه وصلات غنائية مطولة تكسر حدة أداء بيلي في الفيرسات، ما يمنح التراك ديناميكية وإضافة نوعية. يكشف هذا التوجه عن مساحة جديدة لبيلي، تتيح له التحرك خارج قالب أدائه المعتاد.
واد المخزن | حاري، رامون
عُرف رامون في المشهد المغربي بإنتاجاته المهمة، اختياراته الفريدة للعينات، ومقارعتها بإيقاعات تجبر المستمع على هز رأسه. ضمن ألبومه التعاوني مع حاري 101، يقدم الاثنان تراك واد المخزن، والذي يتحول من الأكابيلا الهادئة إلى التراب الحاد بشكل مفاجئ في منتصفه.
بودكاست | زاف
ظهر زاف بدون مقدمات بألبوم تامبلر، الذي ذهبت بعض أغانيه مباشرة لتصبح من مفضلات تيك توك، أبرزها تراك مبسوطة. نختار تراك بودكاست لخفة ظله وتناوله لصوت الريج بأسلوب ساخر وخفيف، وبأداء زاف المليء بالطاقة. يؤتكز بيت حمادة بوي على كيك درامز مشبعة، ثقيلة وسريعة، تتخللها عينة مضحكة من إحدى برامج الطبخ. تبرز الأغنية في المجمل ضمن إنتاجات زاف هذا العام (ألبومين)، وتبرز خاصة داخل مشهد الريج الذي كان الصوت الأهم في المشهد المصري هذا العام.
طحاطيح | سيكو، الستيني
خاض سيكو رحلة طويلة في مشهد الدسات منذ نهاية فترة المنتديات، ليقرر هذا العام أن يتجه إلى مشهد الراب على الإيقاعات الخليجية، ويبدأ من خلاله بالتوسع إلى جمهور أكبر. في طحاطيح، يركز سيكو على الفلكيسينج فوق إيقاع من إنتاج الستيني سمبل فيه أغنية الأطفال الفلكلورية هيلا يا رمانة، ما أعطى التراك طابعًا مختلفًا عن بقية إصدارات الهوبيه هذا العام.
صمودكم | هيكل
يذكرني هذا التراك لسبب ما بمقاطعة من ألبوم حيوان ناطق. رغم اختلاف الإنتاج والأداء، تبدو الروح والطاقة متقاربتين. على إيقاعات سريعة ومعقدة، يلقي هيكل بارات متتابعة بأداء مشحون ومتمكن. أما الإنتاج الصوتي من الكامول فيأتي فريدًا ومميزًا للغاية، مستندًا إلى خامات صوتية شرقية تُستخدم بحرفنة وتوظيف محكم يرفع من حدة التراك.
أول ماي نيجاز 2 | تشي في، سماتي
يعتبر تشي في أحد أهم الأسماء في مشهد الأندرجراوند التونسي منذ فترة غير قصيرة، حيث قدم بكثافة عالية عددًا من الإصدارات الطويلة والمتقنة منذ إصداره الأول جود كيد توكسيك سيتي في ٢٠٢١. يعود تشي هذا العام بألبوم كومباك سيزن، ويتوسطه تراك أول ماي نيجاز. يربط تشي في التراك بعبارة وات، التي يستعملها بأسلوب يجمع بين راب التسعينات والمصارع ستيف أوستن، ليجعل التراك أسهل التصاقًا بالأذن.
مصيبة | تتش
استقطبت بلاتنم هذا العام في حفلها في برلين تتش، أحد أهم الأسماء الصاعدة في المشهد الفلسطيني، ليصدر بعد فترة قصيرة من دخوله إصداره الأول مصيبة بالتعاون مع سموكاهوليك. في التراك الذي عنون الألبوم، يتنقل تتش بمشاعره بين تمطيط الجمل وغنائها، إلى الأداء الإيقاعي بسلاسة، مع إعطاء كل كلمة حقها صوتيًا.
شر x خير | موسى
يظل موسى سام في حالة تذبذب على مستوى الجودة منذ ألبوم السحابة؛ فإما إصدارات مخيبة للآمال، أو تراكات تذكرنا بجودته. في خير وشر بالتعاون مع مهيمن في الإنتاج يعيد موسى تقديم بصمته بصورة أكثر حدة، مع أداء محكم وتناول غامض لثيمات مثل العزلة والوجود. البيت كئيب وصاخب في آن واحد، وكلمات موسى التي تأتي كأفكار خام بلا فلترة تذكرنا بجودة هذا النوع من الراب الذي يحمل خصوصية شديدة في المشهد المصري.
ملك الغابة | براون
منذ انتقاله من ساحة اليوتيوب إلى الراب، قدم براون عدة تراكات منها ما لاقى نقدًا لاذعًا، ومنها ما لاقى بعض الإعجاب، وحاول أن يتمسك باتجاه الريج ليتفرد به في المشهد السعودي، في حين أن الجمهور اعتبره مجرد يوتيوبر يصدر أغاني من باب صناعة المحتوى. استطاع براون من خلال إصداره الأخير ملك الغابة إثبات العكس، التراك الذي ضرب بشكل واسع على التيك توك، والذي أبرز براون من خلاله تطورًا واضحًا في أسلوبه، مع فهم أكبر للريج راب عمومًا.
أُختي | للّا فضة
بعد ألبوم مجنون والذي أثبتت فيه للا فضة اختراقها لمشهد الراب بنجاح، أصدرت تراك أختي كبي سايد للألبوم. تختار للا هنا التعاون مع عمر طايع بعد تعاون كثيف مع أبيوسف، ليصنع الاثنان تراكًا بمثابة ثلاث بيتات قصيرة تحدث التحولات بينها بسلاسة. أداء للا هنا على صعيد الراب والكتابة هو من الأفضل في إصداراتها الأخيرة، ونلاحظ تأثير أبيوسف على تكوين البارات واستخدام الاستعارات الذكية، بالإضافة الى ثقة وتمكن من الفلوهات والجمل اللحنية.
مغبش | شباش
في سنة غير غزيرة بالنسبة لشباش، يتجه شباش لجانب مختلف إيقاعيًا، من خلال تهجين الجرايم والفونك. لا يكتفي شباش بالتغيير في الإيقاعات، بل يتجه إلى جانب أثقل في الدليفري، ليعكس من خلاله غموض الإيقاع. نعتقد بأن تراك مغبش تجربة موفقة تؤكد قدرات شباش المدفونة.
وايست لاند ساند | حميّن
كان حميّن أحد أبرز الأصوات الجديدة هذا العام، فمن خلال ألبومه كتاب الأغاني الثاني استطاع حمين تقديم تصور تجريبي للراب الخليجي بشكل مثالي. ما بعد الألبوم قدم حميّن بريكول للألبوم، مع تركيز أكبر على الإيقاعات. تضمن الألبوم تراك وايست لاند ساند، والذي تميز بعدة تشبيهات مدروسة، وبتقمصه شخصية سلوم من مسلسل الأنميشن الكويتي قطعة ١٣ في الفيديو.
مرسيدس بنز | حليم تاج السر
قدم حليم تاج السر عامين حافلين جمع خلالهما بين الغزارة والجودة، بشكل تبلور في عدة تراكات قوية سيطرت بين ليبيا والسودان. في مرسيديس بنز، يضع حليم كلماته في منطقة بين اللهجة الليبية والسودانية، على إيقاع ممفيس حديث.
بتشرب وتجز | غسان، مشرف
رغم تفاوت الأداء هنا بين مشرف وغسان، أتت أغنية بتشرب وتجز كأحد أفضل إصدارات الراب هذا العام، خاصة على مستوى الإنتاج. انتشر التراك بفضل تيك توك، وبفضل كلمات الأغنية السهلة، بالإضافة إلى البيت الذي يلتصق بالأذن فورًا بفضل رصّة درامز غريبة ومحكمة.
فش وقت | بشندي
استمر بشندي في تقديم فريستايلات على إنستجرام طوال الوقت تحت الإبادة، وجاءت آخر إصداراته الرسمية فش وقت ليحكي لنا فيها قصة مر بها في رفح: “طلق فوقي، طلق تحتي”. يلقي بشندي هذه الكلمات فيما يعزز نابس بوي البارات بدرامز تنفجر كطلقات رشاش، ليقدم التراك يومًا من حياة بشندي في قلب الإبادة.
سويسرا | ليجي سي
هذا هو عام ليجي سي بامتياز. ألبوم وعدة تراكات ضاربة وإنتاج العديد من الأغاني لمسلسلات وأفلام مع ثبات في الجودة وتنويع على مستوى الأصوات. في تراك سويسرا من ألبومه بجد، يدخل ليجي سي في مساحة بووم باب ولو-فاي هادئة ومختلفة عليه، لكن يتمكن ليجي سي من صناعة تراك محمل بالمشاعر دون الحاجة للغناء، مع توظيف ممتاز للعينات وإنتاج موسيقي متأني وناضج.
1234 | تربل ناين
قبل بضعة أشهر من نهاية العام، وبعد ظهوره في راب شارع الرياض، قرر تربل ناين تغيير خطه الفني بشكل تام، حيث اتجه إلى البوم باب الخام، وأصبح يؤدي عليه بأسلوب ولهجة نجدية خالصة. أظهر هذا التوجه قدرات مخفية لدى تي ناين، برزت في تناسق النبرة مع الفلو، وطبيعة الكتابة واختيار المصطلحات. في 1234، يبرز هذا الأسلوب بشكل لافت، حيث يبني اللازمة على جملة نوستالجية تجعلها تعلق في الأذهان.
عمار | فوزي
من بين إصدارات فوزي هذا العام، تبرز عمار كأقواها. يظهر التناغم بينه وبين الناظر بوضوح هنا، إذ ينسج الناظر بيتًا يحمل بصمته المعتادة، ويتمكن فوزي من التحرك داخله ببراعة، خصوصًا في الكورس الذي يتماهى فيه إلقاء فوزي مع تخريط الناظر للإيقاع وكسره. النتيجة تراك من أفضل إصدارات الهيب هوب هذا العام.
لازم اروح البيت | بيجاد
يبني بيجاد مشروع راب مصري مختلف كثيرًا عما يحدث في إطار المشهد المصري والتريندات المسيطرة عليه. يدور مشروع بيجاد أكثر حول التجربة الذاتية للرابر، بعيدًا عن ثيمات الراب التي استهلكت حدّ الملل. يمتلك بيجاد أدوات عديدة تمكنه من تقديم هذا المشروع عبر تنوع في الفلوهات وقدرة على الكتابة الذاتية بشكل سلس وتلقائي دون ابتذال. يتضح هذا في إحدى تراكات ألبوم لو لايف بعنوان لازم أروح البيت، الذي يتحدث فيه بيجاد عن معاناته بلغة وطريقة سرد مصقولة.
طاش | دراغانوف
اتجه دراغانوف في الأعوام الأخيرة إلى الصوت الشعبي المغاربي بشكل عام، مع تركيز واضح على صوت الراي الكلاسيكي الراقص. في طاش يظهر هذا الأسلوب بشكل فارق، وبجودة واضحة ومتماسكة أبرزته بين تجاربه السابقة.
دا توب فريستايل | مونتياغو
لدى مونتياغو قدرة كبيرة على الكتابة بمشاعر غامرة تبرز في عدة تراكات. في دا توب فريستايل، يدمج مونتياغو سطورًا عاطفية مع الفليكسينج بشكل سلس، أعطى الكلمات شعورًا حقيقيًا. يتلاعب مونتياغو في كلمات اللازمة مع تكرارها بين: “أموت وأعيش تاني أرجع الخرطوم”، إلى: “أموت وأعيش تاني أرجع حضن ماما.”
بظروفها | شهاب
من الصعب تجاهل شهاب هذا العام. أتت إصدارات الرابر السكندري متتالية وغزيرة مع ثبات في الجودة وتمسك بنقاط قوته. يحتوي تراك بظروفها على كورس جذاب يصعب التخلص منه بعد سماعه لأول مرة، فيما تأتي الفيرسات من شهاب محملة ببارات واحدة تلو الأخرى بانسيابية وأداء متمكن يجعلها من أفضل تراكات التراب هذا العام.
الدنيا ياع | سيف مرديني، رِف
قدّم سيف مرديني ورِف صوت راب شعبي طازج في ألبومهما زمن الفن الجميل. من الألبوم برزت الدنيا ياع، التي يقدم فيها سيف أفضل أداء له في الألبوم وربما خلال العام، بينما يحكم رِف خلطته بين الراب والشعبي الممزوجة باللوفاي عبر بيت مركّب بإيقاعات متفاوتة وراقصة.
ملك الراب | شب جديد
يعود شب جديد مع الناظر في ملك الراب الى التراب بقوة، في محاولة من شب جديد لإثبات قدرته على جميع أنواع الإيقاعات بعد رحلة سلطان وما تلاها. تميز ملك الراب بأسلوب كتابة شب جديد، وبناء القوافي المزدوجة بشكل سلس على مدار التراك.
كلميني بالليل | مروان موسى، ليجي سي
هو تعاون العام في الراب بلا شك؛ كلميني بليل قدمت لنا أغنية راب عاطفية مصنوعة بإتقان، ويبرز فيها التناغم بين مروان موسى وليجي سي. يقدم ليجي سي هوك فيروسي يلتصق بالأذن فورًَا، بينما يعزز بيت الأغنية من مروان الأداء اللحني الذي يغلب على التراك؛ وبينما يفقد البيت تناغمه بتحول إيقاعي في النصف الثاني، تبقى الأغنية من أفضل إصدارات ليجي سي ومروان هذا العام.
وردة | أحمد سانتا
يعمل أحمد سانتا في صمت ولا يلتفت إلى ما يحدث خارج إطاره الشخصي، ونجح في صقل صوت بوم باب حديث ليجعله أكثر استساغة وقريبًا من نظيره العالمي الذي يشهد طفرة في أمريكا في السنتين الماضيتين على يد فنانين مثل مايك وبيلي وودز وغيرهم. تظهر جودة سانتا الكتابية في تراك وردة، حيث يقدم كتابة متماسكة في تكوينها ومركبة ومحملة بطبقات من التلاعب اللفظي. تؤكد إصدارات سانتا هذا العام نضجه الفني وتماسك هويته بعيدًا عن ضجيج المشهد.
عفن | ساكت، توني بلينج
بعد غياب يعود ساكت في منتصف العام بتراك عفن بالتعاون مع توني بلينج، والذي قدم ظهورًا بارزًا في ألبوم دي جي قواد مطلع العام الماضي. قدم سكريم بوي إيقاع جيرك عنيف، مع بايس يأكل الإيقاع بشكل متكرر، ليتبادل الثنائي الفلوهات عليه برشاقة.
حرمكم زينه | أوتشا
بدأ اسم خالد أوتشا في الظهور منذ إصدار أغنيته الضاربة بعتالي في الشات، ليتبعها بعدة إصدارات وضعته على خريطة المشهد الشعبي البعيد عن المهرجانات. يحكم أوتشا في تراك حريمكم زينة معادلة بين الشعبي الكلاسيكي من حيث الأداء المتأثر بالمواويل في الإلقاء والكلمات، بينما التوزيع الموسيقي متأثر بموجة التراب الشعبي دون أن يميل كثيرًا في هذا الاتجاه.
أمفيتامين | راكان دودين
بعد رحلة بين تعاونات وتراكات، قرر راكان دودين خوض رحلة جديدة، حيث يعود إلى الساوند كلاود، وينغمس في ثقافة الإنترنت القمامية من خلال الإيمو جيرك. كانت أول بوادر هذه الرحلة في إنترلود ألبوم دي جاي قوّاد فوليوم 1 العام الماضي. في تراك أمفيتامين، يستعمل دودين أسلوبه الغنائي على إيقاع جيرك مشوش، ليلقي بارات تفاخرية، خارجًا عن طابع الكلمات الحزينة المعتادة.
دوام الحال من المحال | داود المنطقي، دي جي قرفاني
يعود داود المنطقي بهدوء بعد فترة انقطاع ليصدر مجموعة من التراكات على ساوندكلاود، مكملًا خطًا بدأه خلال السنتين الماضيتين. بالتعاون مع دي جي قرفاني، يلقي داود باراته التي تأتي بمثابة وصايا فلسفية فوق إنتاج صوتي أقرب إلى البلوز روك منه إلى الراب. رغم صعوبة تخيل راب فوق هذا الإنتاج تبدو النتيجة سلسة وغير مفتعلة.
