
قرصٌ لا يمسه إلا المطهّرون | جدلية التشريع حول أولى أسطوانات القرآن
هل الصوت الخارج من أنبوب الفونوغراف قرآن حقيقي؟

هل الصوت الخارج من أنبوب الفونوغراف قرآن حقيقي؟

قراءة، أو تلاوة النصّ القرآنيّ ليست بالبساطة التي تبدو عليها. يمكن الحديث عن أنماط تلاواتيّة متعدّدة من شأنها أن تلائم استعدادات القارئ من ناحية المغزى من كلّ قراءة. فبرغم كون المتن القرآنيّ نصًّا دينيًّا، فإن التماس مع هذا المتن لا يكون في كلّ الأحوال فعلًا تعبّديًا صرفًا، وإن كانت كلّ قراءة قابلة لأن تحتمل شحنات روحية ...

قالوا: فأين أنت عن القرآن؟ فقال: قد جربناه فوجدناه يزيد النوم

يبدو للوهلة الأولى طرح العلاقة بين النص القرآني وما يسمى بـ"الراب العربي" سبباً للاستهجان في نظر الكثيرين، لانتماء الموضوعين إلى سياقين حضاريين وثقافيين متباعدين ظاهريّاً في الزمان والمكان. لكنّ المنحى الذي يتخذه "الراب العربي" لنفسه يجعل صفة "العربي" مقدّمة على صفة "الراب"، لا بأي تعريف شمولي مؤدلج لـ"العروبة"، بل بالإشارة إلى فرادة التقاء مظلة "الراب" بالمساحة العربيّة النطق والسماع.

لا يلغي الشيخ مصطفى كلمة “قالوا” لكنّه يكاد، بجعلها رمّانة ميزان لا تؤدي دوراً أكبر من تعيين "يا أبانا" نقطة انطلاق لتلبُّس صوت الإخوة المتحمّس بوصفهم طرفي حوار هدفه إقناع الأب بالسماح لهم باصطحاب يوسف إلى المرعى في اليوم التالي. ولكي يكون الطلب مقنعاً، فإن صوت الأخوة لا يكتفي بتوجيه السؤال على نحو صادق في تساؤله المستاء (وإن كنا نعرف أنها تمثيليّة من جانبهم) – "ما لك لا تأمنا" – وإنما أيضاً يلغي الفاصل بين الآية الأولى والثانية ليأتي الأمر – "أرسله" – بعد العبارة المقصود منها إراحة بال الأب مباشرة: "إنا له لناصحون أرسله معنا"؛ وذلك من أجل أن يُحدث تأثيره المرجو بردع مقاومة الطلب؛ وبالتزامن مع ذروة الطرب المتراكم منذ البداية، يحيد الشيخ مصطفى عن قراءة حفص المفترض أنه عليها ليستخدم "نرتع ونلعب" عوضاً عن "يرتع ويلعب" (كما يبدو لي) في السياق ذاته: رغبة الإخوة في الحصول على إذن الأب بأي شكل، و

للنظر في تطور الغناء والموسيقى في البلدان العربيّة، لا بد من تفكيك عدد كبير من الأساطير التي باتت راسخة ومقدسة في أذهان الناس. ولئلا يتحوّل تفكيك الأساطير مقدّساً في ذاته، لا بد من طرحه كل مرة على أنّه احتمال أو فرضيّة تقبل النقد والنقض والنقاش والتعديل والتجريح.

قبل طغيان العقيدة الوهابية، أبدع القراء المصريين بتلاوة القرآن على المقامات الموسيقية، مثل عبد الباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل.