
ليش انكرتني | تاريخ موجز للغناء النسائي في العراق
من صديقة الملاية في العشرينات إلى رحمة رياض اليوم، مرورًا بفنانات العراق المعتزلات والمغتربات

من صديقة الملاية في العشرينات إلى رحمة رياض اليوم، مرورًا بفنانات العراق المعتزلات والمغتربات

حسن شغيدل يستكشف عينات لافتة وخفيفة الظل من أغاني الحب العراقية تُقدّم صورة عن مدى أهمية وتأثير الأهل كطرف ثالث

وكان ماءٌ ونخلٌ، ورملةٌ تنعقدُ على مفارقها ركائب التائهين في صهيد من ذهب. أبو الخصيب والزبير، مفازتان بصريّتان اختزنتا جواهر العرب ووافدي بحرها من شعر ونثر وعلومِ حديث، مثلما تجاوبت في بساتينها وحدائق كرومها أَشْداء نفوس غنّت شجوها عفو الخاطر، طربًا حينًا، وتضرعًا ومواساة أحيانًا، بين غضون حياة تتلوى بين الكدّ والكد. ولأنها البصرة، ولأن ...

سيصرخ العراقي آه يا ويلي، حتّى وإن غنّى للسعادة والفرح، أو مال إلى الحب والغزل. تهيمن نبرة الحزن هذه لحنًا وشعرًا، من رثاء وبكاء وفراق وفقد، كما تتسلل هذه النبرة في صلاة النوّاحين وترانيم البكّائين في المعابد البابلية. يشمل هذا الفلك جزءًا كبيرًا من النتاج الغنائي العراقي، منذ بداية القرن العشرين وحتى الآن. ربما لا ...