مع اقتراب نهاية العام وقبل العمل على قوائم آخر العام، أريد أن أتوقف مرة أخيرة، ربما، عند الكتابة النقدية والكتابة الخاصة بصناعة المعرفة، والتي تشتبك مع الواقع الموسيقي وصلته بالواقع التاريخي والاجتماعي والسياسي وأهم المواضيع الملحة في الحاضر.
مع نهاية كل عام دائمًا ما أتذكر أفضل المقالات ذات الجودة، بما فيها المراجعات. لا شك أن الجودة في تدهور نظرًا للأسباب التي أشرت إليها من قبل في مقال أمر من السحر ومقدمة العدد الماضي من الكبسة. هناك انخفاض في عدد المقالات ذات الوزن مع سيطرة الطابع الترويجي، وينطبق الأمر على المراجعات.
السؤال الأهم الذي أعتقد أنه مثير للتأمل، هل هناك اهتمام بالقراءة عن الموسيقى بشكل عام؟ لا شك أنه مع تدهور الكتابة النقدية أو ذات الوزن وانحصار الكتابة في ما هو إنستجرامي ومحتوى فيديو أشبه بالفاست فود، أن يقل الاهتمام بالقراءة.
لكن من بين هذه الرؤية القاتمة هناك بالفعل قلة من المقالات التي أجد من الواجب الإشارة إليها، فهناك جانب مشرق بالطبع ومقالات تحترم قراءها ويمكن تبيّن القدر الكبير من المجهود المبذول فيها.
على سبيل المثال يأتي نص الأكاديمي والكاتب والعازف سامي أبو شميس، سياسات المقامات وإنهاء الاستعمار في الدراسات الموسيقية، كواحد من المقالات المهمة والملحة في الوقت الحالي. يربط المقال بين المقامات والموسيقى العربية وبين الرواسب الاستعمارية، مستخدمًا مقاربات لغوية.
هناك مقالان مهمان عن الموسيقى الأرمنية. الأول متخصص في تطور الجاز في أرمينيا، نشرته لوسيا كجرامنيان على موقع إيستر دايز. مقال جميل تربط كاتبته بين النبرة الشخصية والتاريخية. أما الثاني كتبه رافاييل لايساندر ويتبحّر في تاريخ الموسيقى الأرمنية وفي الشتات على مر العصور، ونُشر في معازف. للكاتب أيضًا مقال مهم جدًا عن صباح فخري، فبرغم قلة المصادر عن المغني السوري، يعد المقال سيرة منقولة عن محبيه.
واحد من المقالات النقدية القليلة الخاصة بالمنطقة العربية من كتابة سلمى موسى بعنوان سباق الأوائل: عن موجة الإنجازات العربية الأولى. يفكك المقال الهوس العربي الحالي بفكرة الأسبقية، بالأخص في الموسيقى. كما ينضم عمر غنيم بمقاله في الإنجاز | ما يخسره الراب في الأغاني القصيرة المنشور على معازف إلى المقالات النقدية ذات الثقل.
كتب أيضًا المنتج والباحث لويجي مونتياني مقال يعطي من خلاله نبذة عن بحثه الموسّع في إندونيسيا. نشرت مجلة مهرجان سي تي إم المقال، ويدور عن امتزاج مشهد الأندرجراوند في باندونج مع التقاليد الشعبية السوندانية بشكل مناهض للاستيعاب النيوليبرالي، مركزًا على تحالف محبي الميتال والبانك مع الموسيقى الشعبية.
كما نشر مارتن، المنتج ومؤسس تسجيلات 3024 مراجعة لألبوم وان أوتريكس الأخير. تحمل المراجعة بعدًا نقديًا وتحليليًا تفتقره معظم المجلات الموسيقية وهي مثال قوي عن معنى مراجعة ألبوم.
باستثناء المقال الأخير، يفتقر المشهد الإلكتروني لتلك النوعية من المقالات الجادة؛ أمر مؤسف للغاية. مثلًا، لم ينشر على موقع رزيدانت أدفايزر هذا العام إلا مقالي رأي، والاثنان عن أزمة النوادي الليلية الحالية، بجانب مقال مثمر عن الضجيج وإسهامه في الإبداع لـ عمار كاليا. ذلك بالإضافة إلى مقال جيد لـ ريتشل جرايس ألميدا عن بزخ المشهد الراقص التجاري، والذي يتقاطع مع المقال الهام لـ مي المقدم على موقع دايزد. نجد في رزيدانت أدفايزر نسبة قليلة من مقالات النقد والرأي المرتبطة بالمشهد الإلكتروني في مجلة مجالها الأساسي الموسيقى الإلكترونية، حيث تسود في المجمل النبرة الاحتفائية والترويجية.
تنطبق ندرة هذه النوعية من المقالات في مجلة ذَ كوايتس أيضًا، لكنها توجد في جنرات أخرى، لكن يأتي إسهام قسم سبولز أوت الخاص لإصدارات الكاسيتات لـ داريل وورثينجتون، وقسم هايبر سبيسيفيك للصحفي ياشا بوجينل الخاص بالموسيقى الراقصة لبث بصيص من الأمل.
نشرت دي جاي ماج واحد من المقالات الجيدة هذا العام التي تحلل ظاهرة الموبايلات في الحفلات للكاتب نايثن إيفانز. لكن باستثناء هذا المقال، ينحصر دور المجلة في المحتوى السريع من ناحية للأسف، وتسليط الضوء على شركات التسجيل والفنانين الصاعدين من ناحية أخرى وذلك يحسب لها.
لكن المنصة الوحيدة المحافظة على استمرارية جودتها وأرائها الصائبة وتتناول مواضيع شديدة الصلة بالمشهد الإلكتروني، هي فرست فلور. يمكن تلخيص تجربة فرست فلور التي يديرها شون رينالدو بشخص واحد يقوم بدور تعجز عنه العديد من المجلات في الوقت الحالي. تعد فرست فلور مصدرًا مهمًا للمستمعين والمنتجين أيضًا لمتابعة الإصدارات والمواضيع الملحة، مثال قوي على الاستقلالية والاستمرارية وجدية المحتوى.
بعد استعراض موضوع هذه النسخة من الكبسة وأيضًا من خلال حديثي المستمر مع منتجين ومتابعين وعاملين في المشهد الإلكتروني، من الممكن القول أن هناك أزمة في الصحافة الخاصة بالمشهد الإلكتروني، لكن هناك أيضًا بعض من ما زالوا يقومون بدورهم بشغف.
Low End Activist – Airdrop III [peak oil]
يستمر لو إند أكتيفيست في سلسلة إير دروب مطلقًا ألبومين يعكسان رؤيته التقليلية لتاريخ البايس البريطاني في فترة نهاية التسعينات والألفينات. يحتفظ الألبومان بنفس جودة الجزء الأول من حيث التصميم الصوتي والفضاء الواسع ولحظات الصمت وتقطيع الإيقاعات.
تحضر أطياف الجانغل والجرايم والتو ستب بشكل ملتوٍ، حيث يسيطر طابع غريب ومقلق يختلف عن الأصل وعن أي إصدارات مماثلة تعكس روح النوادي الليلية المهجورة. يأسر لو أند أكتيفيست المستمع بصوت منعش، يسير على خط رفيع بين ما هو مخصص للاستماع وما هو راقص. معادلة يتقنها بشكل ملفت.
MrF13 x QOW – SMOOM PRESENTS: RABLAWINDY [SMOOM]
رابلاوندي واحد من أكثر مشاريع الراب المنعشة التي سمعناها هذا العام. ينضم قاو (عمر الصادق) مع الرابر مرفع لتخيل كائن هجين غريب يحفّز إلهامهم لطرح أربعة تراكات تجمع بين الراب التجريبي وموسيقى إلكترونية حافلة بالجليتشات والكولاج الصوتي والبايس، بالإضافة إلى أنسجة صوتية دسمة.
يجمع الحس الساخر التلقائي بين قاو ومرفع ويتركنا كل تراك في تعطش لمزيد من المفاجآت، سواء بالنسبة لأداء الرابر الفلسطيني ولهوه بالكلمات أو جودة إنتاج قاو وتصميمه الصوتي. إصدار ذو خيال واسع موسيقيًا ومفاهيميًا.
Oneohtrix Point Never – Tranquilizer [Warp]
ألبوم وان أوتريكس الجديد من عينة الألبومات التي لا تقدّر من الاستماع الأول. على عكس أعماله الأخيرة، لا توجد تراكات تلتصق في الأذن ولا البعد الملحمي وتنوّع الأصوات وتباينها. مع ذلك، يتضح جمال الألبوم بعد بضعة استماعات نظرًا لقوة انسياب التراكات وتجانس الأصوات، والأهم، بنائه عالمًا صوتيًا ساحرًا من عينات صوتية تسعيناتية مخصصة في الأصل لأغراض استهلاكية.
لدى دانيال لوباتين خبرة جيّدة في مفاهيم أعماله، حتى مع استمراره في ثيمة الذاكرة، دائمًا ما يجد طريقة ما لتوظيفها بزاوية مختلفة كل مرة. يذكرنا الألبوم موسيقيًا بـ ربليكا وأر بلاس سفن لكن يأتي أكثر استرخاءً وهشاشة، بمثابة استراحة يستحقها من الألبومات الثلاثة الأخيرة والأكثر ثراءً من حيث الأفكار والصوت. لا زالت النتيجة جيّدة ومتماسكة، ليس بالطبع أفضل أعماله، ولكن قد يكون من أفضل ألبومات هذا العام؛ ما يعكس قدرته العالية كمنتج من ناحية، أو ربما تواضع مستوى الألبومات الإلكترونية من جهة أخرى.
Alejandra Cardenas (Ale Hop) – A Body Like a Home [Other People]
واحد من ألبومات العام الأكثر تماسكًا من حيث الموسيقى والمفهوم وارتباطهما ببعضهما البعض. تتطرق أليخاندرا إلى تجربتها مع ثيمات خاصة بالاستعمار والقمع السياسي في بيرو والعنف المنزلي وغيرها. ثيمات قاسية من المتوقع عند قراءتها استحضار صوت عنيف وغاضب وضوضائي، لكن تأتي المفاجأة هنا؛ إذ توظّف الفنانة البيروفية الجيتارات والمشاهد الصوتية والتسجيلات الميدانية والكمنجة بشكل رزين في سرد موسيقي هادئ يصل تدريجيًا إلى لحظات من التوتر. تدمج التراكات بين بنية الأغاني والارتجال وتأتي كلمات أليخاندرا معبرة ومثيرة للتأمل.
تأخذ الجيتارات دور البطولة، كما في أعمالها وتعاوناتها السابقة، تستخرج أليخاندرا بفضل خبرتها كل ما يمكن من الجيتار والمؤثرات الصوتية، ما يثير فضول المستمع للمزيد ويبعد عن الألبوم أي لحظة ملل.
أَ بودي لايك هوم ألبوم بديع وصادق.
BJ Holy – Broken Horns [SCORPIO RED]
يعد الألبوم الأول للمنتج بي جاي هولي واحدًا من كنوز باندكامب المخفية، وبالطبع ليس هناك مكان أفضل لإطلاق الألبوم من تسجيلات سكوربيو رد لمؤسسها كلمان دوران.
يملك بي جاي هولي خيالًا تجريبيًا نفتقده كثيرًا مؤخرًا، حيث لا يحاكي أحد. ينساب الألبوم بسلاسة بالغة، جامعًا بين التراكات المحيطة وأخرى تغازل الإندستريال من بعيد وألحان جميلة تسيطر على المستمع من الوهلة الأولى. يأتي توظيف الغناء والأصوات البشرية صائبًا للغاية. ألبوم غني موسيقيًا، يتجدد مع كل تراك، مبدع ويستحق كل تقدير.
Various Artists – SFX 5 YRS *<:𖦹) comp + sample pack [SFX]
تحتفل تسجيلات إس إف إكس بمرور خمس سنوات على تأسيسها بإطلاق ألبومٍ تجميعي. يحتوي الإصدار إحدى عشر تراكًا دون وجود حواشي، على عكس معظم الألبومات التجميعية التي صدرت مؤخرًا وكانت ضعيفة المستوى. هناك تركيز قوي على جودة التصميم الصوتي في التراكات بمختلف جنراتها، مع الاحتفاظ بالعنصر التجريبي في الموسيقى الراقصة، ما يؤكد على الطابع العام لإصدارات إس إف إكس السابقة وتوجّه مؤسستها زووي ماك فيرسون.
يجمع الألبوم منتجين بارزين مثل كلارك وحسن أبو علم وبوبون وزووي وأرتور إم بوجا وتشولاي، وغيرهم. يأتي الإصدار أيضًا مع عينات صوتية من التراكات متاحة للاستخدام في الإنتاج، كفكرة جديدة في صيغة الإصدارات. كما خصصت زووي نصف أرباح الألبوم لمؤسسة نتوورك فور بالستاين في القاهرة لدعم العائلات المهجّرة قصرًا إلى مصر.
Manuka Honey – Road Rage [Black Acre Records]
بعد إصدارها على نافي وكلَب رومانتيكو، تعود مانوكا هوني بألبوم قصير من خمسة تراكات تجد طريقها بسهولة في أي وقت في حلبات الرقص. تجيد مانوكا هوني قراءة المشهد الراقص وتغيراته، فدائمًا ما تجدد صوتها لتجعله ملائمًا للحاضر، كما نرى في رود رايج. يجمع الإصدار بين الطابع الغامض والمشرق، تجانس في الأغلب مستلهم من كونها دي جاي واسعة الذائقة.
يحتوي كل تراك على معالم جذابة سواء على مستوى الإيقاعات وتنويعاتها أو الألحان وتوظيف السنثات. مثلما اشتهرت موسيقتها بالإيقاع البطيء، تنجح مانوكا هوني بهذا الإصدار في الخوض في الإيقاعات السريعة.
r hunter – Yield [Absorb]
يعود أر هونتر بعد أربع سنوات بألبوم جديد على تسجيلات أبزورب الأسترالية. على مدار ما يزيد عن أربعين دقيقة يثير أر هونتر فضول المستمع الذي يبحث عن عوالم صوتية متقلبة حافلة بأفكار في التصميم الصوتي.
ألبوم ذو جودة إنتاجية عالية يستعرضه بمزيج من التجريد والألحان العذبة والأنسجة الصوتية المركّبة على غرار آي دي إم التسعينات لكن بطابع أكثر ثراءً. من الصعب توقّع أي تراك وتغيراته، ما يزيد الألبوم خصوصية.
Archidi – Angle Mort [raghoul]
ألبوم قصير جديد للمنتج المغربي أرشيدي مكوّن من خمسة تراكات وعدّة تعاونات يسبح في عالم اللا وعي ليأخذنا إلى مكان حافل بالغموض. يحيطنا الألبوم بأنسجة صوتية خشنة وأجواء لزجة ومتحوّلة، تزحف فيها الإيقاعات وتتناثر الجليتشات وتزداد حدة الضجيج على مدار الألبوم. ينغمس أونجل مور في التجريب بشكل حقيقي.
يظهر تأثر أرشيدي بالآي دي إم التسعيناتي وأفكار من الإندستريال روك، ليعد نقطة التقاء أوتكر بـ ناين إينش نيلز. مع نهاية الألبوم يتركنا أرشيدي في حاجة إلى التطلع لمزيد من التراكات، فهناك بلا شك مساحة لصوت كهذا أن يصير ألبومًا طويلًا.
Various Artists – Pornographic-Time, Vol. I: The Pornographic-Tantalus [Drowned By Locals]
مرت خمس سنوات على إنشاء تسجيلات دراوند باي لوكالز، أثبتت خلالها قدرتها على الاستمرارية في المشهد الإلكتروني في المنطقة العربية وخارجها، في ظل ظروف وتحديات صعبة يواجهها المشهد. مجهود وعناد وإصرار يستحق كل التقدير.
بهذه المناسبة أطلقت سلسلة من ثلاثة أجزاء ألبومات تجميعية لفنانين ارتبطت أعمالهم بها وآخرين جدد. صدر الجزء الأول في نهاية نوفمبر ويعقبه الجزأين المتبقيين في ديسمبر ويناير. يغلب العنصر التجريبي بشكل عام على الجزء الأول الذي يعطينا نبذة عن الباقي. تحتوي السلسلة أكثر من خمسين فنان من حول العالم والعديد من الأسامي اللامعة، وستة وأربعين تراك يؤكد العديد منها عن ثيمة دراوند باي لوكالز التي اشتهرت بها؛ المزاوجات العبثية.
Tufi – Rituales [N.A.A.F.I]
إصدار جديد من أربعة تراكات لـ توفي على تسجيلات نافي بعد مجموعة من التعاونات والتراكات المنفردة. تصب في الإصدار العديد من التأثيرات ويصهرها جميعًا المنتج الأرجنتيني بحرفية كما نرى في تراك فويرا دي سيريي مثلًا، التراك الذي يعكس حسًّا إيقاعيًا محكمًا.
هناك ملامح من الكومبيا والدمبو والجرايم وغيرها من الأصوات التي تظهر بشكل خفي غير مبالغ فيه وتنسجم معًا في إطار راقص. الأجمل في الإصدار عدم استخدامه أي إشارات لما يسمى بالـ لاتين كور والذي بات مستهلكًا للغاية. ألبوم محمس لمزيد من إصدارات توفي في الفترة القادمة.
Mister Water Wet – Things Gone and Things Here Still [SODA GONG]
تعود تسجيلات سودا جونج بألبوم جديد لـ ميستر ووتر وت. يعد الألبوم إضافة لمسيرة الفنان التي اعتمدت إصداراته السابقة حصريًا على السمبلة، حيث يضيف هنا العديد من الآلات الحية بتعاونه مع فنانين آخرين. معادلة ناجحة ومثيرة للاهتمام خصوصًا مع صعوبة تفريق العزف الحي من العينات الصوتية.
يسيطر الجاز وآلاته على الألبوم ليكسبه وفرة وديناميكية وألحان جذابة. ألبوم ذو عالم قائم بذاته ونرشحه بشدة.
Helviofox – Rodeado de Batida [Príncipe]
في إطار إسهامها في الكودورو والباتيدا وغيرها من الجنرات المتعلقة بأنجولا وفنانيها في الشتات في البرتغال، نزّلت تسجيلات برانسيبي ألبومًا قصيرًا جديدًا للمنتج الصاعد هيلفيوفوكس. يعد الألبوم المكوّن من ستة تراكات إضافة جيدة للباتيدا، إذ يحتفظ المنتج بكل عناصره مع دعمه بعينات صوتية جديدة عليه وبايس أكثر ديناميكية وجروفًا.
يتّبع هيلفيوفوكس معادلة توفّق بين المألوف والتجريبي وتأتي النتيجة مرضية لكل الأذواق. ألبوم حافل بالتفاصيل الإيقاعية وملائم للاستماع والوصلات التسخينية.
YUKU – 5 Years in the Wild [YUKU]
تعد تسجيلات يوكو الأكثر نشاطًا وعطاءً دون منافس هذا العام. الأهم من ذلك أنها حافظت على جودة إصداراتها على مدار السنة، إذ لا تكاد تخلو قوائم الكبسة من ألبوم.
إصدار يوكو التجميعي الجديد يأتي احتفالًا بعيد ميلادها الخامس أيضًا، مثل إس إف إكس ودراوند باي لوكالز. يتكوّن الإصدار من خمسة ألبومات تجميعية خالية من الحواشي أيضًا، إذ يساهم كل المشاركين بأفضل ما لديهم في إطار موسيقى البايس. حيث تتراوح التراكات بين تحويرات في الدبستب والآي دي إم والبريكس التسعيناتية والجرايم.
NAKANO BLU – BLUCORE [HYPERSONICS]
يأخذنا نكانو بلو في إصداره القصير إلى عالم غامض وضبابي. ألبوم متماسك من أربع تراكات تحمل أفكارًا منعشة في الموسيقى الراقصة. نتبين ذلك عن طريق كثرة الالتفافات والمقاطع غير المتوقّعة التي تمنحه طابعًا أصليًا، ويظهر ذلك في توظيفه للفواصل الإيقاعية الخشنة وملامح الدب والإيقاعات المتشابكة بشكل عام.
إصدار صائب لمن ملوا من الموسيقى الراقصة شديدة النمطية، كما يناسب ساعات الذروة في حلبة الرقص.
